قصة قصيرة

من هنا وهناك

العابد شيماء

 لنصلح بوصلة قلوبنا

كم مرّة تجاهلنا ذاك القلب الرّابض على حافة التوسل,يتوسلنا ولو قطعة شفقة,بعض البقشيش من الاهتمام، لكننا لا نأبه به، نتجاوزه ونعرض عنه,نتخلّى عنه، ونحن لا نعلم بأننا من نحتاجه وليس هو.يغشى على قلوبنا,نلتحف وشائح البلادة,ونتوه في دهاليز  المشاعر الناشفة، نتوق فيها لارتشاف  القليل من الاهتمام.بل وتزقزق عصافير جوارحنا لقلب آخر,ذاك الذي بعلاقة استطرادية ليس لنا. كم مرّة أطلقنا سهام التجاهل نحو تلك العيون الصادقة,تلك التي كانت ترقبنا من بعيد…تتأمّلنا في هدوء قاتل,تموت في الدقيقة الواحدة ألف مرّة,تتجرّع سم لامبالاتنا وتبلعه في صمت….لكن الشيئ الغريب أنها في كلّ مرّة تكتسب  مناعة ضد تجاهلنا فيصير مقدار حبّها أكبر,أصدق وأنبل…ذاك هو…ذا القلب الصادق …بل انّه الحبّ الصادق، نعم.. لم نره,لم نستشعردقاته، التي كانت في حضرتنا تثور على الطبيعة، على العلوم وعلى كلّ قوانين العالم  لتقول …ها أنا ذا.. أدق للحبيب أكثر من ستين دقة، انه ذلك الحب الذي يصرخ في وجه العالم ليقول’’أحبّك بعدد دقات قلبي، وسأبقى أحبّك الى أن يفنى عمري’’يا خافقا بقلبي دقاته…لو تصلح بوصلة مشاعرك,لتدلّنا على الحب الحقيقي، من يستحق وفاءنا وتقديرنا مدى الحياة…أصلحها ولو على حساب تعاسة دقيقة…حتى لا نضيّع عمرنا كلّه…لأني متأكّدة بأن التوهان لدقيقة ليس كالتوهان مدى الحياة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018