شعر

مطعون بالأسئلة

فوزية العكرمي

مُدْرِكَةٌ لِما فِي الحَنِينِ من أبوابٍ
تنقَلِبُ غُرْفَتِي فَجْأةً إلى شِراعٍ وَعاصِفة
وينْقَلِبُ عَقْلِي إلى لاَعِقٍ لِغُبارِ الأزْمِنة
لَا عقَارِبَ تَحْرُسُنِي
الأنا الأعْلَى هُو الآخر مَطْعُونٌ بالأسْئِلة
لِلحنِينِ أبجدياتُهُ ونَظرياتُهُ كالفَلسفة
وأنا المَكْبُوتُ مُحاصَرٌ بِكلّ العُيونِ والعاهَاتِ
مُقيَّدٌ إلى وطَنٍ لا تَعْنِيهِ أرواحي الأخْرَى الهائِمة بلا بوْصلة
الآن أُشَرِّعُ لِلحنِينِ عَيْنِي والمِقْصَلة
إنّ امرأة حِينَ تُحِبّ
تُدْفنُ حيَّةً
وأنَا الحيَّةُ التِي تَخلّصت من سُمومِها
لِتتذَوَّقَ دِفءَ المنادِيلِ الوَرَقِية كَفراشَةٍ مُجَفّفةٍ في دفاتِر الهُواة
مَابَيْنَ جُثَّتينِ أصْحُو
...لأكْتشِفَ كَمْ هُو مُحْزنٌ أَلّا نكُونَ معًا في كلّ الشتاءات
نَتنفَّسُ فِي قُبْلَةٍ
نَسِير في خُطْوة
كَمْ هُوَ مُحْزِنٌ أَنْ نَقِفَ على عتَباتِ الحَنِينِ كَشجَرةٍ تُبلِغُ الطّرِيقَ التحايا
لِتُشْفَى من خَيْباتِ الانتِظار...

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019
العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019
العدد 17997

العدد 17997

السبت 13 جويلية 2019