أقصوصة

قبل النّهاية

بن يحي أمـنــــية

تزحف عقارب الساعة بتثاقل نحو الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بينما تتساقط الأمطار بغزارة على شوارع قسنطينة الهادئة، وفي حلكة الليل بين أحضان صمت رهيب يقف هناك متسمرا ناظرا إلى الفراغ، يتساءل بما أخطأ في حياته حتى يجد نفسه الآن على الجسر وحيدا، يجر خيبته التي أثقلت كاهله، لقد أصبحت ركبتاه لا تقويان على حمل جسده، يحاول أن يبتلع بمرارة ألمه، بينما هو كذلك إذ وقف ونظر يمينا ويسارا يتأكّد أن لا أحد يلاحظه، ثم يتسلق بسرعة إلى الحافة فيقف هناك ناظرا إلى أسفل، عندها تخونه عيناه اللتان تشرعان في ذرف الدموع، تذكر أمه التي أخبرها أنه سيعود بعد ساعة، «اسمحيلي يما» تمتم بين شفتيه، كل ما كان يريده أن يطمئن كل شخص قد يحزن لموته قائلا: «لا داعي للحزن، لقد مت من قبل أكثر من مرة».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018