قصيدة

أنا والظل وأنا

العقيل المنبجي

نَسجٌ تزخرفَ بالدجى
طردَ الكَرى
والبـردُ يلفحُ ما تراكدَ والصقيعُ بدا يُرى
بَرّاقُ يعكسُ صورةً مثلَ القمرْ
لكنهُ لا يُشتهى
مثلُ المرايا عابراً وقت الصورْ
وإذا تكسّر ماتَ أدارج الثرى
نسجٌ من الأوجاع صارَ كظلهِ
عبر المنارة مُجبَرا
وإذا اختصرتُ لكمْ جميعُ ماخطتْ يدي أعلاهُ سطراً واحداً
لكتبتُ ستةَ أحرفٍ
بعـدها انحبسَ الكلامُ واكتفي
هذا أنا
ألملمني..
بقايا الأمس
قناني السّكر
طاولةً منَ الأحزانِ يا كأسي..
على نفسي
أُبعثرُني
على أمسي..
كأنّي حيثمَا راحتْ بي الأهواء
عبرات ٌتعانقني
فيسكُنني، لَظَى جمْرٍ تخبأَ مثلما نهدٍ خجولٍ ليلةَ العرسِ
أنا شيءٌ، منَ الأنواءِ
شتّتني الهوى عبقا
وزادَ تلوّني عُتقا
حُبيبات مـنَ الطلِّ، التي راحتْ من البردِ، الذي يفضي على نعسي
أنـا المرآةُ،
أنظرُ، لا أرى عكسي
أرى وجهاً مليئاً حسرةً بالحرب
بنو العباس في وجهي صحائفهم
أراها الشام قد غرقت
أميّةُ في تجاعيدي
أرى كفناً به عيـدي
وبغدادُ التي حُرقتْ على الرمسِ..
مغولٌ كلّما عصفَتْ بي الأنـواءْ
في عكسِ الذي ينظرْ
أنـا المـرآةُ،
أنظرُ، لا أرى عكسي
أرى طفلاً بلا أمٍّ
وسكيراً من العسسِ
تلوح إصبعي سكرا إلى نفسي
ألملمني..
شظايا كلّما صدحتْ..
يرى في هيئتي دَنَسي
أخطُّ على يدي اِسمَكْ
وآني زُجَ في رأسي
تلوّحُ عينَ إيمائي..
تراهُ بقُفلِ قاف اسمي
وياءاتٌ لها صرف بلا عللِ
ولامي، حاملت أملاً
إلى الخيبات يا أملي..
أراقـبُ زيجةَ البلّورِ والدفءُ الذي يرتابُ مَنْ مثلي؟
أخطّ نوافذي ذكْرى
يسيلُ مدامعاً اسمي
ألملمهُ...
وأمسحُ دمعةَ البلّور..
على كفّي أرى بالدمع اِسمَكَ عالقاً بالكفْ
كأنّك كلّ من حولي
وبل أنتَ الذي تجثوعلى بصري
تحاكمني على حسي
أتَلبِسُني؟؟
أراكَ الظـلْ..
أرانيَ شبهُ بستانٍ نـواهُ الطُلْ
فراشاتٌ بلا نارٍ
أراكَ جَنـَاحِيَ المكسُورْ
أراك بخافقي نجعاً علا الدستورْ
أراني الظـلْ
ٱراكَ فيعتلي بوحي
تُقَعقعُ داخلي الدنيا
لها صخبا وإيـداعا وفي صُبحي
أعـود أنا...بلا أنتَ الذي
ماتتْ نواياهُ على موجٍ بلا مرساة حتى لامست حبسِي
أنا والظلْ
وهـذا أنـا

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018