شعر

رؤيـــــا

سليمان دغش‎

ها أنتَ تصحوالآنَ
تفتَحُ شرفةً للروحِ والحُلُمِ البعيدِ
كنجمةٍ أفنيتَ عمرَكَ كيْ تُضيئَكَ
أوتضيءَ بكَ الطريقَ إليكَ
ثمّةَ غربَةٌ أخذَتكَ منكَ وحاصرَتكَ
فضاقَ بيتُكَ والبلادُ كمثلِ بيتِ السّلحفاةِ
حَلمتَ بالأفُقِ البعيدِ
فلم تجِدْ لكَ جانحَيْنِ لكيْ تطيرَ
وكانَ ريشُكَ في مهبِّ الريحِ منعوفاً
ومنتوفاً، ليَرْتَفِعَ الشعارُ على شُعورِكَ
مثل بالونٍ يَشُدُّكَ للهواءِ بخيطِهِ الوَهميِّ
تجري حافيَ القَدَمينِ عمركَ
والسّرابُ يشُدُّ خطوَكَ للسّرابِ
كأنّما ضاقَ الفؤادُ على البلادِ
وضاقَتِ الرئتانِ والشَّفتانِ والرؤيا لتبتَعِدَ البلادُ
مِنَ البلادِ
وكانَ حُلْمُكَ أنْ تصيرَ فراشةً
وتَطيرَ حُراً بينَ ماءِ النيلِ حتّى يلتقي
ماءَ الفُراتِ
ومِنْ محيطِكَ للخليجِ أردتَ فردوساً
بوسعِ عباءَةِ الصحراءِ في رؤيا كواكبِها

ولم تَحْلُمْ بغيرِ الشّمسِ تبعَثُ روحَها
في حَبّةِ القَمحِ الشّهيّةِ
كيْ يصيرَ الخُبزُ قُدْسِيَّ الدلالةِ
في يَدِ الفُقراءِ
فالفُقراءُ مِلحُ الأرضِ
سُنبُلةُ الحياةِ، رَمتْ على كَتِفِ الميادينِ الجديدةِ روحها
في ريحها وتَوهَّجَتْ غَضَباً لتَشتَعِلَ الشّرارَةُ
والإشارَةُ

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17880

العدد 17880

السبت 23 فيفري 2019
العدد 17879

العدد 17879

الجمعة 22 فيفري 2019
العدد 17878

العدد 17878

الأربعاء 20 فيفري 2019
العدد 17877

العدد 17877

الثلاثاء 19 فيفري 2019