شعر

هدوء

عبدالقادر رالة

كانت الرياح شديدة والثلوج تنهمر بدون انقطاع، منذ الساعة السابعة!... فتحتٌ الباب... الظلام يملأ المكان، لكني كنت أحس بالرياح وهي تتلاعب بنتف الثلج يميناً وشمالاً... شخص مقبلٌ من بعيد يحملُ  سيجارة فتبدِدٌ جمرتها سواد الليل، لم أتعرف عليه، غير أني تعجبت كيف بإمكانه إمساكها وسط هذه  الرياح العاصفة!  سمعت ُ صوتا ً قادماً من الأعلى، فرفعت رأسي، إنهما زميلاي في العمل، ماذا يفعلان فوق السطح؟ استوضحت منهما ماذا يصنعان في هذا الجو البارد؟ قال الأول بأن الكهرباء انقطعت، بينما أنبأني الآخر وهو يضحك بسخرية بأنه ينتظر الضيف القادم ثم أشار إلى الرجل صاحب السيجارة!
  التفت فلم أجد الرجل ثم تقدمت خطوات... توقفت... رفعت رأسي مجددا فلم ألمح زميلاي أيضا!
ألفيت نفسي خارج البيت... غرفة المطالعة الخاصة بي مُضاءة! من بداخلها؟ ولدَيْ صغيران لا تغريهما الكتب المجلدة ولا دواوين الأشعار الضخمة بالاقتراب...
زوجتي تركتها تغطُ في نوم عميق لذيذ، إذن لماذا تركت فراشي؟....
من دق الباب؟....
بل لماذا أنا واقف خارج البيت وسط الثلوج المتساقطة بهدوء؟.... ومن أولئك الثلاث؟...

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17878

العدد 17878

الأربعاء 20 فيفري 2019
العدد 17877

العدد 17877

الثلاثاء 19 فيفري 2019
العدد 17876

العدد 17876

الإثنين 18 فيفري 2019
العدد 17875

العدد 17875

الأحد 17 فيفري 2019