خاطرة:

إبتسِم

بقلم: يونس موهوب

نعم ونِعمُ الكون تغازلك.. ما أنت بحزين.. أنت فقط تمر بفترة مزيفة.. كأن جسمك مرهق.. اسأل الشمس.. ستريك الطريق.. ولا تنتظر ليل القمر ليطل قلبك من عيناك.. ليل العاطفة.. جياشة.. لا عادية.. أنت لست نفسك في عمق الليل.. تنفس.. لا تقلق..
أرتب بيدي على كتفك الأيمن اربت ببطء.. الحياة لعنة.. أحيانا جميلة أحيانا سيئة.. مادام حالك آنياً سيء.. فهذا ضنك وليس ضنّي.. لا اعتقد إطلاقا أن أحدا منا سيء.. لا تخبرني فلسفة «الأنت لا تعرفني»..دراستك؟.. لعنةٌ واحدة من العشرين عليها.. خذ بأرقام عمرك.. القيها لعنات على الأهم المزعج.. هه لا أفهم لم نظلّ متشائمين من ما نعيش.. أتعتقدون أن الواقع سيعتذر؟... أتعتقدون أن الشمس ستحن عليكم.. لطالما أشرقت لكن قربك الشديد منها لن يروق لك.. كذلك السعادة.. لا يجب أن تفرح مطولاً.. ذلك هناء.. لا يوجد من ينعم بتمامه هنا... فهناك آخرة سعيدةٌ تبتسم لك ولأعمالك.. أهمل التافه.. واعمل كل ما يسعدك.. إنها حياتك.. تعيش كم من مرة أخبرت العديد أنها مرة واحدة لعينة.. أنت تعيش.. لا نحسب لن أكرر كلامي أبدا.. عِش.. قد تعيش الملايين في الواحد.. يعتمد ذلك عليك.. حزنك ينتظرك أن تقول «انتهى الوقت».. أحاسيسك الداخلية تلك تنتظر منك الإشارة فقط.. كلها صدقني تنتظر مجرد لمحة منك.. أنت كشرطي مرورٍ حديث.. أحسن التسيير.. لم الغباء؟!.. لم التشاؤم .. الم يقال «تفاءلوا خيراً تجدوه»!!.. فكيف نحزن ونكتئب وننتظر سعادةً؟؟.. أية معادلة هاته.. بنظري.. نحن من الدرجة الأولى.. حلُّنا أسهل.. مجرد مجهول واحدٍ بسيط.. عقلك.. تحكم في الكيس هناك.. أملأه بما يليق به.. توقف عن التذمر.. تقدم.. إلى أين عمقاً في نفسك.. إلى أين سيراً في الظلام؟.. انتشي بأحلامك.. حتى وإن كان شتم أحدٍ يساعدك.. اشتم.. !!.. لا اكترث ولا احتاج نصائح.. فأنا تلميذ الطاولة الأخيرة في صفوف الحقيرين.. لا يهمك ما تسمعه.. تلك مجرد أذنان بسيطتان .. لا محالة لهما من الصدى الذي يجتاحهما.. حقاً يتعبون طبلة آذني بهراء.. لو استمعت إلى أسوء موسيقى لكان ذلك أفضل لك..
حسناً.. أخي.. أختي.. كفا بنا كآبةً أو سميها ما راق لك.. عش الرّونق.. أبحث عما يسعدك.. تفاؤل.. لطالما كانت اللسان سلاحاً قاتلاً.. أنت تملك ما أقوى بكثير من ذلك.. إنها ابتسامتك.. لمَ تخفي جمالك؟.. بسبب بشع لا يشبه قلبه كومة أقذر قمامة راودت ذهنك الآن.. اتركهم يتذمرون ويحاولون إسقاطك.. فهم يلعبون مع ظلك.. لطالما كان للإلهاء.. حان الوقت لاستعماله..
وضفه وكن أنت ظلّه.. فلا تقلق مادامت الشمس هناك.. والقمر!.. اتركه لهم.. ليحزنوا ليلاً عن ما لا يستطيعون فعله بك.. أو بالأحرى ما لم يتمكنوا من تحقيقه وأنت على فم الوشيك في تحقيقه.. أنت أفضل بكثير من أولئك الحمقى.. لا تخف ابتسامتك.. اقسم إني لن أسامح من يخفي سلاحه.. فنحن هنا أسرة واحدة.. وجب علينا تشريفنا.. استحسان كتاباتنا.. وكتبنا.. قراءتنا.. وأعيننا.. نظرتنا.. هه اللعنة.. لو رأيتَ نظرتك وأنت مبتسم في المرآة ستفهم مقدار الضرر الذي تسببه.. مهما لقّبوك.. فهي ألقاب اعتادوا تلقيها من أشخاص مثلهم.. فلم يحسنوا اختيار الطريق فقط.. إنهم ضالون.. لا تقلق بشأنهم.. ولا تقلق بشأنك.. مادمت هنا الآن.. حياً ترزق.. تقرأ ما أكتب.. تكتب مالا يقرؤون.. حتى وإن كنت لا تكتب.. فقط لا تقل أنا لست موهوباً.. فأنت شاعر الليل يا عزيزي.. يقرأون بعقولهم ما تكتب.. فيحزنون طويلا.. دعهم يحترقون.. دع الهول يهتم بهم.. السعادة تناديك هناك.. لطالما رَقتَ لها.. أخبرتني عن جمالك.. ابتسم.. مدد تلك الشفاه.. ببطء.. دع عيناك تُغمضان قليلاً وكأنك تحاول رؤية شيء بعيد جداً.. تنفس بعمق.. استلقِ.. أرخ يداك.. اترك كيانك يغرق في فراشك.. ابقِ على ابتسامتك.. عيناك الآن مغمضتان.. أترى تلك النشوة؟.. ليست مؤقتة.. فقط آنت عندما تسمح لنفسك أن ترتاح.. تظهر حقيقتك.. آنت جدُّ سعيد..
إبتسم...

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018