قصيدة

أغَـالبُ القَـلْبَ

محمد أمين/بئر العاتر تبسة

أُغَالِبُ القَلْبَ وَالأَشْواقُ تَنْتَحِرُ
مَا جَفَّتِ العَيْنُ قَدْ أَعْيَى بِهَا السَّهَرُ
آهٍ مِنَ العِشْق يـَا مَنْ لَيْسَ تَعْذرنَا
يُشْفِي الهَوَى مَنْ لَيَالِيهِ بِهَا كَدَرُ
حَسْنَاءُ مَرَّتْ كَأَنَّ الأَرْضَ قَدْ سُحِرَتْ
وَالقَلْبُ غَايَاتُهُ فِي أَمْرِ مَنْ عَبَرُوا
نَـادَيْتُ يَـا بَـدْرُ حَتَّى بـَانَ مُـتَّـضِحََـا
فَقُلْتُ هَـلْ فِـيكَ مَا يُـشْفَى بِهِ البَصَـرُ
نَـادَيْتُ وَالقَـلْـبُ مُشْتـَاقٌ يُغَـالِـبُــنِي
مُــدِّي يَـدَيْـكِ فَـهَـذَا القـَلْب يَسْتَعِـرُ
قـُولِـي بِرَبِّــكِ مـَا أَبـْقَيْتِ فِي قَمَرِي
فَـذَلِـكَ الحُـسْنُ فِي عَيْنَيْـكِ يَـنْتَصِرُ


إِذْ مَـا يَـزالُ فُؤَادِي فَــاتِحًــا فُـسَـحََــا
كَـأَنَّمَـا الـفَـتْح يَـوْماً وَاحِـدًا سَـفَــرُ
وَرُبَّ قَـلْبٍ هَوَى الحَسْنَاءَ مُـنْشَرِحََا
هُنــَاكَ سـَـاءَلْتهُ الأَشْـــوَاق أَنـْـتَظِــرُ
فَـأَخْبِرِينِي وَلَا لَـوْمٌ يُغـَاضِـبُنَـا
هـَلْ نَـظْـرَةٌ غَلَبَـتْ أَمْ أَنَّـهُ القَـدَرُ
قُومِي فَهَذَا زَمَانُ الوَصْلِ مَوْعِدنَا
قَدْ قَامَ عُشَّاقَهُ تَابُوا وَمَا صَبَرُوا
قـُومِي لِأَتْلُــوَ هَـذَا الشــِّعْرَ مُعْتَذِرَا
وَأَقْرَأ الحُبَّ فِي عَيْنَيكِ إِنْ نظَرُوا
رَأَيـْـتُ عـَازِفَـةَ الأَوْتَارِ فِي سُحُبِي
نُورٌ تَجَـلَّـى عَلَى الشُّطْـآنِ يَنْـتَـشِـرُ
فَلْتَعْلَمِي أَنَّــهُ لَا صَحْوَ فِي غَدِنَا
فَالقَلْب يَنْـبـُضُ بِالأَشْـوَاقِ يَحْتَــضِرُ
هَـذَا قَـرَارِي وَهَـذَا مَا يُؤَرِّقُــنِـي
أُحِـبُّـكِ الآن جِــدًّا فَـوْقَ مَـا نَثَــرُوا

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018