قصيدة

مواقفُ النهارات

خالد جمال الموسوي/ العراق

عجبتُ من ذلكَ النهارِ
الذي فَطَمَ صغارَ الليلِ
من صدورِ أمهاتِهم
سائراً بسوق البقالين
بكم القمح؟؟
قالوا: كيلو الأرض بأرطال من الأرواح
وأنْ أردتَ برميل نفطٍ
فبمزرعةٍ من الرؤوس
كنتُ في حوارٍ مع السيد هبل
لماذا أوصلتهم لذلك
قال: يكفي أنهم جعلوني إلهاً
المناخاتُ أربعةٌ
تزوجتها كلًها
لعلكَ لن تعدلَ
والخريفُ امرأةٌ لعوب
أيّ جبالٍ هذه
التي تقعُ بسنارة الأقزام
لم أتصورْ أن ذلكَ المنجلَ
يتخيلُ جسدي حقلاً
ورأسي سنبلةً
فيقطعها
ألسنةُ السلالمِ
صارتْ تُحدثُنا
كيفَ اعتلوا على أكتافها
وبدّلوا مصابيحَ النجومِ
يا أيّها السيدُ الحوتُ
أما كفاكَ من ابتلاعِ الشمسِ
فابتلعتَ الكونَ
ورميتهُ عظاماً
أيً سماءٍ هذه
التي تحتضنُ الذئابَ وتنكرُ النجومَ
لم يرتضوا بكَ كبشاً
دماؤكَ نخبٌ
ما أحلاكَ من نبيذ
قطيعُ الأحلامِ الذي يرعاهُ
خالهُ يوسفَ
فألقى به
في غياهبِ الأمسِ
فَحُكِمَ البئرُ بالإعدام
يا أيًها الدًفانُ
ماذا تقولُ لكَ الأرضُ والموتى
حينما تهيلُ عليهم العراق.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018