قصيدة نثرية

رحم السكاكــــين

سهام بن لمدق

أنا التي ترصدت لها سكاكين الحياة
لتقيم عليها حكم سلخ قلبها البريء
أنا من قاومت حب سفك الدماء
لكنني نزفت من ضلوع الأيام
حبا كان يرشدني للسلام
فبايعت له بالوداع قبل مفارقة الحياة
أيا قلبا سلم على ارض الوطن
وطن شد حبل الإنقاذ من أيادي الفناء
برحمة إلاهية صوّب سهاما في روض البقاء
فأصابت رحم السكاكين فأجهضتها بالوفاء
وفاء لنبرة صوت كان يغرد رباه
فلاذ بفراق إلى لهفة عاشق للحياة
في حشمة كنت أخفي بريقا من شدة البكاء
بكاء لمفارقة الزمان وتخطيطا لمجرى الحياة
أنا الآن أحس بوحشة لما لم يكن
كالسفر عبر النجوم أبحر في السفن
نحوفضاء خال من رواسب كانت ولن تندثر
تحت سفوح الجبال أراقب براعم الزهر
ارسم تلالا فوق أقفاص من خشب قد ضمر
من شدة تواتر العلل في أساسي وصروحي
تجد عيني ودمعي  مجبورة على نوحي
فجوزيت بقلب مجروح يصدّ كل من يريد سفوحي
أنثر على قبري كاد أن يكون لي قبل أن تنفخ فيه
بتلات فيها عبق من نرجسية الروح

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018