خاطرة

مناجاة

بريوة هاجر

أناجيك ربي يناديك قلب
لماذا تراه طريقك صعب
يجيبني شيخ عديم الحياء
أيا بنت صمتا فصوتك عيب!
إذا قيل صمتا لساني سليط
و إن قيل عيب تجاهلي رد
كفانا رياء كفانا كذب
فربي رحيم إلاهنا حب
أناجيك ربي يناديك قلب
أ يعقل أن أنوثتي ذنب؟!
أناجيك ربي فقدنا السلام
و فينا الخلوق و فينا الكرام
فإن كان يشقى بفعل الوضيع
عظيم الخلال شريف الأنام
فيا رب إني أناديك شوقا
لرجفة روح لدنيا السلام
أناجيك ربي يناديك طفل
يتيم جريح و مثله أم
تناديه من خلف شهقة نفس
بني سيعفو بني همام
أيا رب هذه أم الشهيد
تعادي الحياة فلقياه عيد
و هذه بنت تروم العلا
و تسعى بكد لخير مقام
فتلقى نفورا و حربا ضروس
لأنها يا رب «رجس و عار»
أيا بنت ثوري على جهلهم
فأنت الجمال و نبع الحياة
أناجيك ربي و كلي رجاء
بأن أشفى يوما فخلقك داء
ألست الغفور ألست السلام
ألست الرحيم بمن قد أساء
أيا رب إنك أنت الشفاء
جوارك رحمة و بعدك داء
 أنت السميع فكلي نداء
وأنت المجيب فهذا دعاء
لئن كنت يوما من المحسنين
فيا رب إن مناي جزاء
أناجيك ربي و كلي رجاء
بأن أشفى يوما شفائي الفناء!  
إلاهي أجابني من ألف عام
الدنيا شقاء لا أرض مقام
ومن كان يرمي بلوغ الخلود
فمفتاح نيل الجنان الصمود

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17878

العدد 17878

الأربعاء 20 فيفري 2019
العدد 17877

العدد 17877

الثلاثاء 19 فيفري 2019
العدد 17876

العدد 17876

الإثنين 18 فيفري 2019
العدد 17875

العدد 17875

الأحد 17 فيفري 2019