شعر

مجاز غرض

لـ: آية سابت

في الشّارع المنسيّ حيث الدّار  في أرضٍ يقال – و قلّما صدق الـ يقال – بأنّها وطنٌ
و حيث الكلّ يعبر فوق جرحك صاخبًا مثل السّكارى عبر مقبرةٍ..
«سكارى عبر مقبرة « مجازٌ متعبٌ أدري..
و لكنْ للقصيدة غاية غير المجازْ
مثلا كأن أستنبط المعنى من الصّور العديمة.. أن أصيّر غاية عدما عقيما ...
أو أفتّش عن جمال اللّحن في نغمٍ نشازْ
قد ربّتت كفُّ المساء على حكايا بعثرت ملء المكان بناظري :
أكواب بنٍّ داخل المقهى العتيقة ترشف الصّبر المعتّق من وجوه بائسهْ
أعقاب تبغ دخّنت كلّ الصّدور و لم تزل تشكو السّعال ...
و تنتهي رئة لأنثى يائسه
حلمٌ مضى مع قارب المطّاط نحو الضّفة الأخرى..
ليترك فتية متقاعدين من الحياةِ....
لهم دوام كامل في حفظ أعمدة الجدارْ
و على النّوافذ عاشقاتٌ ينتظرن ظهورهم ...
فإذا رأوهم يبتدئن الحلمَ بالقدر المعتّق ثم ّيسدلن الستار
تحت العمارة تجلس الأمّ الفقيرة حولها الأيتام..
تعرض عريهم للعابرين و ترتجي ثمن العشاء /
و لعبةً للطّفلة الصّغرى/ دواءً باهظا / و تطيل في عمر الشّكاوى أو تنوحْ
و الوالد المقتول فرضا جالس في آخر السّوق القديمة
باسطٌ كفّ الدعاء لسذّج يرمونه بالمال... يلعن كلّ معترض نداه ...
و يندب المرض اللّعين لكلّ محفظة تلوحْ
و أنا أفتّش عن مجاز كي أبيّن للقصيدة كيف تبدو الأرض من فوق السّطوحْ

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018