قصّة قصيرة جدّا

عَبَق معتّق.. !

عبد الله لالي: بسكرة

 كان المكان يضجّ بالحياة.. والصور تتزاحم في مخيلتي رغم السّكون الظاهري، الذي سَرْبَلَ الطبيعةَ بغلالة شفيفة.. أسمع خرير السّاقية على بضع خطوات مني أو على مرمى سنين مضت، وعزفَ عصافيرَ تبدع في سمفونياتها اليومية السّاحرة.. وهذا أزيز نحلة يقترب ويبتعد ، كأنه وسوسة غادة ترغب وتتمنّع.. وبين الحشائش تتفتّحُ زهرة أقحوان انغمست خجلى بين ( النجم )  عند جانب الساقية؛ فتُفتَن بها فراشة تأتي راقصة في دلال ..
( السّمسيمة ) هاته الطوافة المثقلة، ما تكاد تلمس الماء بأناملها حتى تعود فترتفع ، وتهتزّ وكأنها تحاذر أن يصيبها البلل.. وهديل حمامة في رأس نخلة مثقلة بتمور ذهبية ، ينعش روحي ويغرقها في تهاويم الوجد ! ..  افترش البساط الأخضر السّندسي أسفل نخلة باسقة ، كانت يوما تمدّ لي أطرافها وتعانقني باستحياء.. ثمّ أغوص في حلم الطفولة الوردي .. وأزفر بحرقة :
يا ليتني أبقى ثمّة مخلّدا.. ! 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18006

العدد 18006

الثلاثاء 23 جويلية 2019
العدد 18005

العدد 18005

الإثنين 22 جويلية 2019
العدد 18004

العدد 18004

الأحد 21 جويلية 2019
العدد 18003

العدد 18003

السبت 20 جويلية 2019