«الشعب» ترصد يوميات المواطن القسنطيني خلال رمضان..

بين هاجس السياسة، غلاء المعيشة والبحث عن فضاءات للترويح عن النفس!!

في ظلّ حراك سلمي، تعالت فيه يوم الجمعة الماضي، أصوات في سماء قسنطينة تطالب فيه بالتغيير واستئصال بؤر الفساد، من أجل إعادة بناء مؤسسات دستورية وديمقراطية ترتكز على المقومات الوطنية المتجذّرة والثابتة عن طريق انتخابات نزيهة وشفافة ترعاها هيئة انتخابية مستقلة ومسؤولة، لا يزال المواطن القسنطيني في الأسبوع الأول من شهر رمضان الفضيل مشتت بين هاجس السياسة والتغيير السلمي، تحصيل لقمة العيش وتجاوز محنة غلاء المعيشة والبحث عن فضاء يتنفس من خلاله هواء ثقافيا نقيا ينسيه عناء يومه المعتاد.

تشهد شوارع قلب مدينة قسنطينة ليلا، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان الفضيل، حركة محتشمة أمام قلّة النشاطات الثقافية التي بدأت هذه السنة متأخرة عن عاداتها، وبسبب بعد المسافة لبعض دور الثقافة عن وسط المدينة والتي تمّت برمجت جل نشاطاتها فيها كقاعة العروض الكبرى «أحمد باي» ودار الثقافة «مالك حداد» ونشاطات أخرى في كل من بلديتي الخروب وحامة بوزيان، حيث يعيش المواطن القسنطيني الأمرين معا؟ بعد المسافة، وقلة وسائل النقل العمومي التي تتوقف خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الفضيل تاركة الفضاء لسيارات «الكولنديستان» التي أضحى أصحابها يتحكمون في وجهة وجيب المواطن في نفس الوقت؟.
 كما تشهد المدينة ظاهرة بقاء أغلب المحلات التجارية لبيع مختلف الألبسة مغلقة، إلى غاية بداية الأسبوع الثالث من شهر رمضان، وهي ظاهرة تعود عليها تجار قسنطينة منذ عشرات السنوات تقريبا؟ ولعلّ الفضاءات التي تستقطب أكبر شريحة من المواطنين في هذه الأيام، خاصة بعد أداء صلاة التراويح هي المقاهي وقاعات الشاي المستحدثة تحت تسمية «الخيمة»، حيث يكثر عليها الإقبال وهو ما لاحضناه ليلة أول أمس الجمعة إلى السبت، وهي ظاهرة جديدة دخلت عالم التجارة والخدمات في قسنطينة من بابه الواسع بعد أن تفشت هذه الأخيرة في السنوات الماضية في الجزائر العاصمة تحديدا. كما ينتظر أن تدبّ الحركة في شوارع قسنطينة في الأسبوع الثاني من رمضان سعيا من العائلات القسنطينية في التحضير لعيد الفطر المبارك وما يتطلّبه من إقتناء ألبسة للأطفال ومواد لتحضير مختلف أصناف الحلوى التقليدية القسنطينية.    
 
برامج ثقافية تبحث عن جمهور؟ 

 وبمناسبة شهر رمضان الفضيل، برمج الديوان الوطني للثقافة والإعلام سهرات فنية بقاعة العروض الكبرى  «أحمد باي» تستمر حتى 18 ماي الجاري وتحييها مجموعة من الفنانين والفرق الموسيقية، نذكر منهم الفنان «عباس ريغي»، والفرقة النسائية للمالوف بقسنطينة، الخ.. كما برمجت بعض دور الثقافة منها دار الثقافة «مالك حداد» مجموعة من النشاطات الفنية والموسيقية وأخرى ترفيهية موجّهة للأطفال تحييها فرق موسيقية وجمعيات شبانية تتواصل فعالياتها على مستوى كل من دار الثقافة «مالك حداد» وتتنقل إلى دور أخرى للثقافة في كل من «المركز الثقافي أمحمد اليزيد  ببلدية الخروب وقاعة «عمار فارح» بحامة بوزيان، كما أبقت من جهة أخرى المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية «مصطفى نطور» أبوابها مفتوحة أمام روادها حتى منتصف الليل طيلة شهر رمضان المعظم، أما قصر الثقافة «محمد العيد آل خليفة» فيحتضن هو الآخر معرضا للكتاب، إضافة إلى نشاطات موجهة للاطفال.
مسرح قسنطينة الجهوي «محمد الطاهر الفرقاني»، لم يشذ هو الآخر عن هذه القاعدة، فبعد توقّف عن النشاط دام لأسابيع عديدة؟ عاد هو الآخر ببرنامج انطلق من 9 ماي الجاري وحتى 2 من جوان المقبل، ورغم الإعلان عن هذا البرنامج الذي ينتظره عشاق الركح بفارغ الصبر، غير أن أبواب المسرح بقيت موصدة ليلتي 9 و10 ماي لأسباب تبقى حتى الآن مجهولة؟؟.
 نذكر على سبيل المثال من المسرحيات والحفلات الموسيقية المبرمجة في هذا الإطار «مذكرات ماعز»،
«المينة» لكل من مسرحي عنابة وبسكرة.. ألخ، وحفلات يحييها كل من: «جيل الغيوان»، «فرقة الشعبي»، «عزوز بوعبيد» والفنان «عباس ريغي».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18098

العدد18098

الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
العدد18097

العدد18097

الإثنين 11 نوفمبر 2019
العدد18096

العدد18096

الأحد 10 نوفمبر 2019
العدد18095

العدد18095

السبت 09 نوفمبر 2019