رمضان في بلادهم

مسلمو البلقان.. عادات وتقاليد من تاريخ مجيد

يعود وجود مسلمي البلقان إلى زمن الفتح العثماني، عندما اعتنق عدد كبير منهم الإسلام في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. ورغم ما تعرضوا له من عمليات تصفية عرقية، منذ الانسحاب العثماني، فقد حافظوا على عاداتهم ووحدتهم وتمسكوا بدينهم وساهموا في انتشار الإسلام في جنوب شرق أوروبا.
تعتبر شبه جزيرة البلقان، من أهم المناطق الإسلامية في القارة الأوروبية ومن أهم معابر ومنابر الدعوة الإسلامية في هذا الجزء من العالم. فقد خضعت البلقان للحكم الإسلامي منذ عام 797 هـ  ـ 1394م. بينما عرفت الإسلام منذ بدايات القرن الهجري الأول. وقد حافظ المسلمون في دول البلقان على هويتهم العقائدية رغم المعاناة التي لاحقتهم من خصوم الإسلام والمسلمين.
 ولا توجد إحصاءات دقيقة حول عدد المسلمين في البلقان، لكن أكثر الترجيحات تحدد أعدادهم ما بين 8,5 إلى 11 مليون نسمة، أو ما يعادل 11 - 15% من مجموع سكان المنطقة البالغ 77 مليون نسمة. فيما يشكّل مسلمو ألبانيا وكوسوفو أغلبية مطلقة في بلديهما، أما في رومانيا واليونان وكرواتيا وسلوفينيا والمجر فيشكّل المسلمون أقليات لا ثقل لها.
ففي تلك الفترة لاحقت السلطات البلغارية المسلمين من الأتراك وأجبرتهم على ما سُمي حينها ببلغرتهم وكان ذلك في سنوات حكم تودور جيفكوف الأخيرة، وتلا ذلك عمليات التطهير العرقي الأشرس الذي عرفته أوروبا في البوسنة والملاحقات في السنجق والحرب المفتوحة على مسلمي كوسوفو ومقدونيا، وأسفرت هذه الحملة الحاقدة على المسلمين في البلقان إلى قتل حوالي 250 ألفًا منهم وتهجير مئات الآلاف إلى أميركا وأستراليا وأوروبا الغربية فتغيرت مرّة أخرى خارطتهم العرقية في البلقان.
ويسارع مسلمون البلقان الذين استقبلوا شهر رمضان المبارك بسعادة بالغة وإقبال على ممارسة الشعائر الدينية للاجتماع في المساجد وترتيل القرآن، وتبادر الجمعيات الخيرية بدعم ومساعدة المحتاجين، وتنظيم الإفطار الجماعي والتراويح بالمساجد الأثرية الكبيرة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020
العدد18218

العدد18218

الجمعة 03 أفريل 2020
العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020