«الشعب» ترصد تقاليدها الرمضانية المرسّخة

متعة الإفطار على رمال الشواطئ تتجدّد لدى العائلات السكيكدية

سكيكدة: خالد العيفة

سكيكدة هي وفية، لتقاليدها التي اكتسبتها منذ زمن بعيد، ويتجدّد نصب موائد الإفطار على الرمال الذهبية، عند تجدد شهر الصيام، رغم أن الجو معتدل، والبحر في كثير من الأوقات أمواجه عاتية، فتتحوّل شواطئ الجهة الشرقية من مدينة سكيكدة، شواطئ سطورة، وفي بعض الأحيان شواطئ العربي بن مهيدي غرب المدينة، الى اماكن للإفطار لبعض العائلات، وللكثير من الأفراد. هذا ما وقفت عنده «الشعب» بعين المكان.

 تجد عديد الأشخاص يتجهون مباشرة قبل الإفطار إلى الشواطئ، وافتراش رمالها، ولا يقتصر ارتياد الشواطئ، على الرجال وحسب، وإنما الأمر يتعدى إلى العائلات، التي وجدت ضالتها هناك، بل العديد منها وجدت ضالتها في الإفطار على الرمال، خاصة في ظلّ انتشار الأمن عبر الشواطئ، وهو الأمر الذي استحسن من قبل الوافدين على امتداد شواطئ سطورة، حيث لاحظنا وجود عشرات العائلات وهي تصطحب طعام الإفطار ليس هربًا من حرارة المنزل، بل لتكسير الروتين والتنعم بنسمات هواء عليل، ومياه منعشة.
العائلات التي تبادر إلى نصب موائد إفطار بهذه الشواطئ اعتادت على ذلك وأصبح أمرا عاديا بالنسبة إليها كأحد الأشخاص الذي أكد لـ«للشعب»، أنه لا يستطيع مقاومة إغراء أمواج البحر، والمناظر الخلابة عند غروب الشمس».
وأضاف المتحدث «أن السكان الذين يقطنون بالقرب من الشواطئ على طول كورنيش سطورة، والعربي بن مهيدي، اعتادوا خلال شهر الصيام، لاسيما الأيام الحارة منه، جلب فطورهم إلى الشاطئ حتى يتفادوا الازدحام»، أما ربّ أسرة ليس ببعيد عن هذا الأخير، فيرى أن «منظر البحر يفتح الشهية للأكل بخلاف المنزل، حيث لا يتمكن هو وأفراد أسرته من الإفطار في ظروف مريحة، ويجد أن شاطئ البحر متنفس للعائلات لكسر الروتين، ولا تجد عناء أو تكلفة باهظة للاسترخاء في مثل هذه الاجواء الرمضانية.
من جهتها ذكرت بعض العائلات التي قصدت هذه الشواطئ بغرض تناول وجبة الإفطار، أن مقابلة زرقة البحر لها نكهة خاصة، وفيما يخصّ المائدة التي تعدها هذه العائلات على شاطئ البحر، فقد أكد أغلبهم أن شربة الفريك تكون دائما حاضرة رفقة البوراك، تضاف إليها بعض المقبلات، وبعض الأطباق الخفيفة، كالبيتزا، كما يحبذ البعض أكل السمك كثاني طبق خلال الإفطار، وأشار محدثونا إلى أن قعدة البحر تتطلب حسب هؤلاء تحضيرا مسبقا، يتمثل في تحضير إبريق الشاي مع المكسرات للاستمتاع بالسهرة، كما تتطلّب الجلسة حضور الحلويات التقليدية، على غرار الزلابية، وقلب اللوز، تضاف إليها العصائر والمشروبات الغازية.
كما يستقطب البحر زوارا آخرين بأعداد كبيرة بعد انقضاء صلاة العشاء والتراويح، حيث يعتبر «كورنيش سطورة»، الوجهة المفضلة للعديد من المواطنين هروبا من صخب وفوضى المدينة، وتناول المثلجات مباشرة بعد الإفطار، التي احتلت الصدارة في مبيعات ليالي رمضان، على طول الكورنيش، حيث تشهد إقبالا كبيرا عليها ساعات قبل الإفطار فتنفذ كل الأنواع بسرعة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18297

العدد18297

الإثنين 06 جويلية 2020
العدد18296

العدد18296

الأحد 05 جويلية 2020
العدد18295

العدد18295

السبت 04 جويلية 2020
العدد18294

العدد18294

الجمعة 03 جويلية 2020