8 مـلايين سائـــح باسطنبول في رمضـان

لا يتوقف موسم السياحة في إسطنبول خلال شهر الصيام، فشهر رمضان بكل ما يحفل به من أجواء إيمانية وطقوس فلكلورية جميلة يعتبر من أجمل مواسم المدينة العتيقة. حيث تعتبر تجربة شهر رمضان من الأمور التي لها بريقها ونكهتها الخاصة في إسطنبول، فالشعب التركي يعتبر شهر رمضان شهرا للتجمع والاحتفال، فتتحول المدن التركية إلى شعلة من الزينة المضاءة بكل أنحائها.
تنتشر الأكشاك التي تعرض الكتب الإسلامية والهدايا والمقتنيات الصغيرة، فضلا عن أمسيات الرقص الصوفي التي تقام بعد صلاة التراويح، فكافة الأجواء الروحانية تعج بشوارع ومساجد إسطنبول.
 أجمل ما تتميز به إسطنبول خلال شهر رمضان هوالسهرات المولوية الموجودة بكثرة في الزوايا الصوفية بمنطقة السلطان أحمد وقصر توبكابي، حيث يمكن قضاء أوقات روحانية ووجدانية عالية تنقل الزائر إلى عالم آخر من التراث التركي الشهير، وتجعله يعيش الأجواء الرمضانية بامتياز.
 مع اقتراب أذان المغرب تنتشر اليخوت في مضيق البوسفور، ويلاحظ تناول كثير من السياح الإفطار على متنها، إضافة إلى الفعاليات اللطيفة على متن هذه المراكب التي تقيم إفطارات وسهرات رمضانية عائلية.
في هذه الفترة أيضا من السنة تكثر الأسواق الشعبية والبازارات المختلفة في شوارع إسطنبول، حيث تعتبر وجهة مميزة للتسوق لشهر رمضان، فتعرض فيها المنتوجات التقليدية التركية الخاصة بالشهر المبارك، وتباع فيها الفوانيس والزينة للمنازل.
 في هذا السياق، قال مدير شركة الجنان للسياحة والسفر إبراهيم كايا «تعتبر الأجواء الطبيعية الساحرة في مدينة إسطنبول والساحل الشمالي لتركيا وكثرة المساجد التاريخية عوامل جذب سياحية خلال شهر رمضان لكثير من الزوار المسلمين، حيث الجو المعتدل والمياه والخضرة والطبيعة العذبة الجميلة من جبال وسهول ووديان وبحيرات وينابيع وشلالات وبحار وأنهار».
 أضاف كايا «تسعى الحكومة التركية للوصول إلى رقم غير مسبوق بالنسبة لأعداد السياح الذين يزورونها خلال شهر رمضان المبارك، حيث تبذل جهودا مضنية لوصول عدد سياح العالم الإسلامي إلى 8 ملايين مع نهاية شهر رمضان الحالي، ضمن إستراتيجية لجعل تركيا مركزا للسياحة الدينية في العالم».
 أشار إلى أن الاحتفالية الكبرى لشهر رمضان الكريم تخصص في منطقة السلطان أحمد، حيث يقدم فيها التراث العثماني وحياة إسطنبول القديمة، كما يقدم معرض للمطبخ العثماني، وتعتبر منطقة «فسهانه» الساحرة هي كلمة السر لجذب السياح، حيث تلاصق القرن الذهبي، كما توجد منطقة «لونا بارك»، وهي حديقة ألعاب للأطفال من أكبر حدائق العالم. وتبقى إسطنبول واحدة من المدن السياحية الفريدة التي لا يتوقف السياح عن زيارتها حتى في شهر الصيام الذي يطول نهاره فيها ويقصر ليله.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020
العدد18297

العدد18297

الإثنين 06 جويلية 2020
العدد18296

العدد18296

الأحد 05 جويلية 2020
العدد18295

العدد18295

السبت 04 جويلية 2020