العيد في زمن «كوفيد-19»

المباركات افتراضية وعيدية الأطفال مؤجلة

معايدات إلكترونية

منذ أن ألغى «كورونا» المصافحة باليد والتقبيل والعناق بين الأصدقاء والأقارب للحد من انتشار الفيروس بين الناس قبل أشهر، ما زال الأمر غير متاحٍ في العيد لتبادل التبريكات والتهاني، وسيقتصر ذلك على المعايدات الإلكترونية.

معايدات إلكترونية

في ظل وجود الهواتف الذكية وتطبيقات الرسائل الفورية، ووسائل التواصل الاجتماعي، ستكون هناك إمكانية للتواصل الإلكتروني والافتراضي، بشكل مجاني وسريع، عبر إرسال التهاني بحلول العيد بطرق متعددة، من خلال النصوص المكتوبة أو الصور أو مقاطع مصورة، حيث كانت هذه المعايدات تفيد المغتربين والمسافرين أكثر قبل زمن كورونا، في حين أنها أصبحت عامة حتى بين الجيران والبيوت التي تقع في حي واحد.فجميع العادات والتقاليد تحولت إلى عادات «عن بُعد» عبر الهاتف، وأن أبناء العم والخال والأقرباء والأصدقاء بات من الصعب عليهم التجمع ليلة العيد أو تناول الطعام معاً، بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

«لا عيدية باليد»

وبما أن الوباء لن يلمَّ شمل العائلة بعد صلاة العيد، فقد تغيب واحدة من أهم وأبرز مظاهر العيد، وهي «العيدية» التي تعد تراثاً إسلامياً، يفرح بها الصغار والكبار.
ومن عادات  العيد أن يطوف الأطفال على بيوت الأجداد أو الأعمام والعمات وكذلك الحال مع الأخوال والخالات، والأرحام ليحوزوا عيديات باليد كتجسيد مادي للحب الذي يربط بين الجميع في أيام الفرح، وإن كانت بعض العيديات رمزية أو على شكل هدايا فإن بعضها يجعل جيوب الأطفال دافئة ومليئة أيضاً، ويشعرون بمعنى العيد ويظهر التكافل والتراحم على نحو أوسع.
والعيديات لا تقتصر على الأطفال والأقارب؛ بل تصل إلى الفقراء والمساكين أيضاً، حيث يسهم الأغنياء في عيديات مالية أو سلال عينية تساعد في إدخال البهجة على من تضيق بهم الدنيا، ليفرحوا في أيام العيد.
ولكن وجود الحوالات البنكية اليوم، وتطبيقات البنوك ومواقعها على الهواتف الذكية والحواسيب، قد يضمن استمرار العيديات لمن أراد أن يضمن رسم الابتسامة على وجوه الأطفال ومن اعتادوا أن يحصلوا على العيدية في الساعات الأولى من عيد الفطر المبارك، في حين قد يحصل عليها نقداً من هم داخل البيت الواحد.
كما يعتاد بعض الناس أن تكون عيدياتهم على أشكال هدايا مزينة وملونة للأطفال مع أكلات وحلويات وألعاب، وبسبب «كورونا» قد يصعب تقديمها شخصياً، لكن المتاجر الإلكترونية قد تساعد في إيصال أي طلب قبل العيد، ليفرح بها الأطفال في أول أيامه.ويؤكد المختصون  أن الأطفال هم الأكثر تأثراً بإلغاء عادات وتقاليد العيد، لأنهم لن يرتدوا ملابس جديدة، ولن يخرجوا من منازلهم للعب مع أقرانهم، ولن يحصلوا على العيدية النقدية من أعمامهم وأخوالهم والأقرباء.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020