قبل ساعات فقط من حلوله

العائلات القالمية تكمل آخر الروتشات لاستقبال رمضان

أمال مرابطي

تعرف مختلف الأسواق بقالمة حركة كبيرة تحضيرا لاستقبال الشهر الفضيل، وكما تعودت النساء في كل سنة تشتري كل ما يلزمهن لتحضير أطباق شهية تكون فطور الصائمين.....
في الاستطلاع قامت به «الشعب» وجدنا اكتظاظا كبيرا وحركة تجارية نشطة جعلت المدينة عاجزة عن استيعاب الكم الهائل من السيارات المتجهة إلى الأسواق الشعبية التي تفضلها النساء عن غيرها، سألنا المواطنين عن السبب فكانت لنا هذه الآراء.
تجديد الأواني ...الخطوة الأولى
 أبدت خديجة فرحتها بقدوم شهر رمضان قائلة بأنها من النسوة اللاتي يحبذن اقتناء الأواني الجديدة، بما في ذلك تجديد قاعة الأكل، لأنها عادة موروثة من والدتها، كونها تعودت على ذلك بل هي فطرة نسوية بامتياز لاستقبال الشهر الكريم بتحضير العزائم وتبادل الزيارات مع الأهل، ليكون الجديد مع الجديد.
 واختلفت الآراء بين  من يرى عادة التسوق والتجديد مع كل شهر رمضان تقليدا وتعبيرا عن الفرحة باستقبال هذا الشهر الفضيل وبين من يراه تبذيرا وإسرافا، وفي هذا الصدد أبدت صباح غموشي رأيها قائلة : «بخصوص التسوق قبل رمضان له جانبه المقبول وله جانب آخر سلبي غير مقبول، فأما الجانب الجيد فيه فهو ما توارثناه عن سابقينا من تعبير عفوي عن الفرحة بمقدم ضيف غالي على قلوب المسلمين وهو شهر رمضان العظيم فتعودنا تنظيف البيوت وتكتسي المساجد والشوارع حلل مميزة وتشترى أواني جديدة وكلها سلوكات تعكس صورة مبهجة للاستقبال الشهر الفضيل .. تماما كما يحدث في الأعياد والمناسبات المختلفة خاصة إذا اقترن باستعداد روحي وأخلاقي وتشمير السواعد للإكثار من العبادات.
 أما من ناحية الأمر غير المقبول بتاتا لا شرعا ولا عرفا ولا عقلا، أشارت صباح إلى التهافت المجنون على اقتناء كل شيء وأي شيء وبأي ثمن وكأن رمضان شهر الأكل لا شهر الصيام حتى افقد هذا التسابق للاستهلاك غير المدروس المعاني الجليلة للشهر الفضيل.
 وفي ذات السياق، قالت صباح أنه على الجميع الاحتفاء بمقدم رمضان بما يرضي الله وان يستغلوا أيامه الغالية في الطاعات فقد يأتي عليه رمضان القادم وهو تحت التراب يتمنى ركعة في ليله أو تلاوة قران في نهاره ... فسارعوا لأسواق الآخرة ودعوا عنكم أسواق الدنيا الفانية.
...فقدنا تدريجيا المعنى الحقيقي للشهر الكريم
وشاطرتها الرأي، سارة برعود مشيرة للوضع العام الظاهر بالأسواق من تهافت وغليان بمختلف المحلات فقالت: «المتبضع في أسواق المدينة هذه الأيام يلاحظ تواجد كبير للعنصر النسوي في محلات الأواني، ففي مثل هذا التوقيت من كل عام إلا ومع اقتراب شهر رمضان الكريم يزيد تهافتهنّ على المحلات، الأمر الذي يشمئز له قلبي في كل مرة وكل عام واغتاظ منه كثيرا لدرجة أني أطرح العديد من الأسئلة .....هل أصبح شهر رمضان يعني تجديد الأواني ؟..أحقا رمضان صار يساوي أطباق ومأكولات شهية ؟ أهكذا فعلا نعتبر أنفسنا مسلمين ...وللأسف الظاهرة لا تشمل العجائز اللاتي يعتبرنها طقس من الطقوس الواجب القيام بها بل يشمل حتى النساء المثقفات اللاتي من الواجب أن يكن قدوة للجيل القادم لتصحيح هذه المعتقدات التي تنقص بطريقة أو بأخرى من قيمة وأهمية الشهر الفضيل..»
وقال سمير حركاتي إنه على رب الأسرة أن يفكر جديًا في كيفية صرف ما معه بطريقة مختلفة عما تعوّد على إنفاقه في السابق، وعلى رب الأسرة وكل فرد في المجتمع أن يقدر قيمة الأموال التي تهدر وتسرف ومحاسبة نفسه عن أوجه صرفها، لا بد أن يعيدوا ميزانياتهم ويصححوا تصرفاتهم الاستهلاكية اليومية وفق قدرتهم وطاقتهم الشرائية.
وفي السياق ذاته، قالت م. سناء: «يحول المواطن بقالمة شهر الصوم من شهر العبادة إلى شهرٍ استهلاك من الدرجة الأولى، إذ يتضاعف الاستهلاك الغذائي ويزداد حجم الإنفاق غير آبه بالنتائج من زيادة الوزن تضخم الفاتورة، فاستهلاك الأسر يرتفع في رمضان إلى الضعف وهي عادات استهلاكية سيئة مع أن شهر رمضان عمليًا يجب أن يكون أقل استهلاكًا بحكم أن ثلاثة أرباع يومنا صيام».
أضافت سناء قائلة: «أول ما ينبغي مراعاته أثناء عملية الشراء هو عدم الحصول أكثر من الحاجة، أي شراء كميات الغذاء اللازمة فقط، لتجنب تلف ما يزيد على الحاجة».

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018