بجاية تلبس حلة جديدة لاستقبال الشهر الفضيل

بجاية: بن النوي توهامي

مازال أغلبية سكان ولاية بجاية، متمسكين بعاداتهم  وتقاليدهم المتوارثة أبا عن جد، ما أبقاها إلى يومنا هذا، سيما حين يتعلق الأمر باستقبال المواسم الدينية وغيرها.
وفي هذا الصدد، تقول السيدة بدرينة من قرية الماثن، لـ»الشعب»: «تقوم ربات البيوت مع اقتراب كل شهر رمضان بتنظيف البيت، واقتناء أجمل وأفضل الأواني، وكذا والتوابل لتحضير أشهى الأطباق، فتحضر النسوة في اليوم الأول من هذا الشهر الفضيل أطباقا مختلفة ومتنوعة، وتبقى الشربة هي سيدة المائدة طيلة أيام الصيام، فضلا عن تحضير أطباق أخرى ومنها الكسكس بالحبوب الجافة، سواء بالمرق أو لا، ويتم مزجها بمختلف الحبوب الجافة المطبوخة على غرار الحمص، الفاصوليا، الفول، والبيض المسلوق والمطبوخ».
وأضافت بدرينة قائلة: «ويخص العادات الأطفال الصغار الذين يصومون لأول مرة، بعادات متميزة، من خلال تحضير وجبة خاصة وهي عبارة عن بيض مسلوق، كأس حليب، وكأس ماء، ويدعون لتناولها في أول يوم من إفطارهم فوق القرميد أو سطح المنزل، وهو ما يدل على نضجهم ويمكن الاعتماد عليهم وتحميلهم المسؤولية، كما يتم في بعض المناطق وضع خاتم من فضة، داخل إناء من الماء يشربه الطفل الصائم، وتعني الفضة البياض والصفاء، ويتمنى لهم الأهل أياما بيضاء وحياة هنيئة ملؤها السعادة والحب والوفاء، وفي السهرة تقدم العائلات مختلف المأكولات التقليدية منها «الخفاف».
ومن جهتها قالت السيدة علجية: «تقضي العائلات سهرات رمضان وسط الأهل والجيران، بعد الإفطار مباشرة والإنهاء من العمل المنزلي، حيث تتبادل أطراف الحديث، ويتم إعداد مأكولات تقليدية وتناول الشاي والقهوة، أما الرجال فيتوجهون إلى المساجد لأداء صلاة التراويح، بعدها يواصلون السهرة بالمكان المسمى «تاجماعت»، ويتضرع الجميع إلى الله عزّ وجل لتعم البركة والخير كله، وفي ليلة القدر يتم تنظيم ختان جماعي للأطفال، لأن هذه المناسبة الدينية تعتبر فال خير وبركة للجميع، كما تعتبر فرصة للتكافل والتضامن مع العائلات المعوزة، حتى يتمكن الجميع من قضاء شهر رمضان في ظروف حسنة تجسيدا لتعاليم دينينا الحنيف».
أما الحاج عمار فقال: «رمضان شهر خير كبير تشهد فيه المساجد إقبالا كبيرا، من المصلين الذين يتذكرون تعاليم دينهم خاصة فيما يتعلق بضرورة حفظ النفس وتجنب الغضب والتبذير والكلام البذيء، فضلا عن قراءة القران والتحلي بأخلاق النبي المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وهناك يستمعون لدروس توجيهية في سيرة النبي الكريم وسلوكياته، كما يخصص وقت ما قبل صلاة التراويح لتقديم الدروس التي تأتي بمواضيع مختلفة، ويتطرق فيها المحاضرون والمشايخ، إلى جوانب من حياة الناس تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية، إلى جانب تفسير القرآن والبحث في دروس الرقائق، وهم الصحابة والتابعين وسرد جزء منحياهم ومعاملاتهم، بالإضافة إلى العبر المستقاة».
 واستطرد قائلا: «تهدف مثل هذه المبادرات إلى توعية الناس وإرشادهم وتنبيههم لفضائل شهررمضان، كما يتم تنظيم منافسة في حفظ القرآن الكريم، وهي مفتوحة لكل الشرائح العمرية، والهدف منها تحفيز الشباب على حفظ القرآن».

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018