رمضان في بلادهم

شهر الصيام في أمريكا.. روح ومذاق مختلف

يبلغ عدد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقرب من ثمانية ملايين مسلم في جميع الولايات، وكلهم متمسكون بدينهم الإسلامي، وبفرائضه ومنها فريضة الصيام في شهر رمضان المبارك، وقبل قدوم الشهر الفضيل تسعى الجاليات المسلمة إلى التواصل مع بعضها البعض، بواسطة المراكز الإسلامية المنتشرة في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لانتظار رؤية هلال شهر رمضان.
وهناك فريقان فريق يرى أن يبدأ صومه مع المملكة العربية السعودية ويمثل الغالبية العظمى من الجاليات المسلمة في أمريكا، وفريق آخر يرى أن الصوم يجب أن يكون مع أقرب دولة مسلمة قريبة لأمريكا، وتعد المملكة المغربية هي الأقرب، حيث تقع في الطرف الآخر للمحيط الأطلسي، أما سكان ولايتي نيوجرس ونيويورك فيتحريان الهلال مع المملكة العربية السعودية، لتحديد بداية أول يوم للشهر الفضيل.
أما عن اليوم الأول، تقوم المراكز الإسلامية بطبع مواقيت الصلاة والإفطار والإمساك في أوراق توزعها المراكز الإسلامية ويزداد توزيعها في أيام الجمع، وعند ثبوت الهلال تقوم جميع المراكز بتبليغ بعضها البعض.
وتقوم المراكز بعمل افطرا جماعي بواسطة المسلمين والجاليات المسلمة وذلك طوال أيام شهر رمضان المبارك، ويحرص المسلمون على اصطحاب زملائهم الأمريكيين على مائدة الإفطار، ليكون شاهدا على هذه المظاهر الرمضانية وسعيا لتقريبه للإسلام وليرى تماسك المسلمين وتعاطفهم وتراحمهم في هذا الشهر، كما يشهد شهر رمضان زيادة عدد الأمريكيين الذين يدخلون في دين الإسلام.
وعن الصيام أثناء العمل، فإن العمل شاق في أمريكا في جميع المجالات، وليس هناك مجال للاستهتار، ويؤدي المسلمون عملهم بجدارة حتى إن البعض من زملائهم الأمريكيين يراقبونهم ولا يصدقون أنهم صائمون، وقد تغيرت سلوكياتهم وازداد التزامهم في هذا الشهر.
وعن شكل الإفطار الرمضاني للمسلمين في أمريكا يأتي المسلمون المسجد قبل الإفطار ويبدأون  فى قراءة القرءان وعندما يرفع المؤذن الأذان يوزعون الماء والتمر على بعضهم البعض، للاقتداء بسنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ثم يؤدون صلاة المغرب وبعدها يبدأ المسلمون في تناول الإفطار، الذي يعقبه الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح.
وفي الكثير من الأحيان يزور أمريكا عدد من الشيوخ الأجلاء من علماء المسلمين من الدول العربية والإسلامية، ليؤموا المسلمين في صلاتي المغرب والعشاء وصلاة التراويح، ويشرعون في إلقاء الدروس الدينية بعد صلاة التراويح، وخاصة أثناء العطلات الأسبوعية التي تمتلئ فيها المساجد بالمصلين.
وفي العشر الأواخر يقوم الكثير من المسلمين من أبناء الجاليات الإسلامية، هناك بالاعتكاف في المساجد والمراكز الإسلامية لفترات معينة ثم يذهبون لعملهم ويعودوا في اليوم التالي لاستكمال اعتكافهم وذلك نظرا لطبيعة عملهم التي لا تسمح لهم بالتغيب.
وعند اقتراب عيد الفطر المبارك يبدأ المسلمون في أمريكا بانتظاره بكل فرح وابتهاج ويتحرون رؤيته مع المملكة العربية السعودية ويراعون فرق التوقيت، ويشهد اليوم الأول للعيد الكثير من الاتصالات التي يجريها المسلمون يبعضهم البعض، ويحدد كل مركز إسلامي موعد ومكان صلاة العيد التي عادة ما تكون في أحد النوادي الرياضية أو قاعات كبرى بأحد الفنادق.
ويجتمع المسلمون في المراكز الإسلامية والنوادي ليتعارف بعضهم على بعض ويتبادلون التهاني بالعيد، ويقومون بتوزيع الحلوى والهدايا، وبعض المأكولات والمشروبات الشرقية، ثم يعودون إلى منازلهم ليبدءوا رحلة عمل جديدة بعد أن اجتمعوا سويا على مدى شهر كامل.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018