الأكلات الشعبية والحلويات التقليدية تغزو الساحات العمومية في شهر رمضان

السهرات الرمضانية جزء لا يتجزأ من العادات والتقاليد الراسخة بسوق أهراس

سوق اهراس : العيفة سمير

للأكلات الشعبية والحلويات التقليدية طقوس ومميزات خاصة، سواء في طريقة اعدادها او مكوناتها او مناسباتها، تفرض وجودها في الافراح والاعراس والاعياد الدينية وسهرات اللمّة الرمضانية، خاصة بمزيج غاية في الاتقان بين ما هو محلي جزائري وتونسي. فمن التليتلي، الشخشوخة المميزة  بشكلها المربع نجد الرغدة، الثريدة، والرفيس وكسرة الرخسيس، وهي احد اصناف الخبز المنزلي، يطهى في داخل الافران الغازية او التقليدية، وتنفرد به المنطقة في مكوناته وطريقة اعداده، اذ يتم تحضيره باستخدام الدقيق الرقيق والعادي.
اما القريتلة فهي عبارة عن طبق ضروري في الأفراح والمناسبات خاصة في المولد النبوي الشريف، ولا يمكن الاستغناء في اعدادها عن لحم الضأن.
طيلة ايام شهر رمضان تكثر الطلبات على الحلويات التقليدية، خاصة في الفترات المسائية بعد الإفطار وفي السهرات العائلية، للمنطقة السوقهراسية اصنافها الخاصة من الحلويات سواء ما تعلّق بحلويات شهر رمضان او حلويات الاعياد او حلويات الأعراس، اشهرها «شباح الصفرة» وهي عبارة عن قطع حلويات يتم اعدادها باللوز، تقدم في العديد من الافراح والمناسبات اضافة الى المقروط، والذي يعد سلطان المائدة السوقهراسية بلا منازع.
كما يعد ايضا الكسكسي من اكثر الأطباق المفضلة لدى سكان المنطقة، فهو يختلف عن كثير من الاصناف من حيث اللون والطعم، كما ان لهذا النوع من العجائن تقاليد وطقوس خاصة لدى العائلة السوقهراسية مع فاكهة الرمان والعنب، ويحضى هذا الطبق بمكانة مميزة في فصل الخريف أيضا في فترة جني ثمرة الرمان والعنب، حيث تزيد حبا الرمان والعنب العديد من الأطباق التقليدية ومنها الكسكسي، لتزيد من جمالية لونه، ناهيك عن ذوقه.

الاندماج والعادت الشرقية، والسمك أضاف أطباق جديدة

لم تبق الأطباق السوقهراسية حيز المجتمع المحلي فقط، بل انتشرت واتسعت لتشمل العديد من الولايات الشرقية على غرار الطارف وعنابة وكذا ولاية قالمة والمجتمع الشاوي ام البواقي الى غاية تبسة، هذا الى جانب الجارة تونس، اين تدعمت الاطباق السوقهراسية بالعديد من الوصفات الغذائية التونسية، وحتى اسماء بعض الاطباق المحلية باتت تقتبس من الاسماء التونسية مثل طبق «الكفتاجي» وهو طبق بسيط يقدم بين البطاطا المقلية والبيض وكذا نوعا من الخليط للسلاطة المحلية، بالاضافة الى مجموعة من التوابل المحلية، ومع دخول الاسماك الى السوق المحلية بسوق اهراس تحولت الانظار الى العديد من الاطباق العنابية ومنطقة الطارف وكذا القالة والسواحل الشرقية.
اما عادات الإحتفال بشهر رمضان  بالمدن الشرقية للجزائر فهي تقريبا نفسها، إلا أن هناك اختلاف في الأطباق الرمضانية بين بعض ولاياتها، قسنطينة مثلا معروفة بطبق «لجاري» و»الجوزية « الحلوة المكونة من أنواع مختلفة من المكسرات، إضافة إلى العسل الطبيعي و»البوريك» بالخضروات التي لا تستطيع العائلات بتلك المنطقة الإستغناء عنها، إضافة إلى حلوى «المشبك»الشبيهة بالزلابية.
إلى أقصى الشرق وتحديدا بولاية الطارف فإن أهم الأطباق الرمضانية التي لا تزال سائدة هي «الملوخية» و»القناوية»، إضافة إلى عصير المشمش، حيث إن الموائد الرمضانية الطارفية لا تستطيع الإستغناء عن هذين الطبقين. أما بخصوص سطيف فإن «البربوشة» أهم طبق بتلك المنطقة، أما عن جيجل فسكان المنطقة الأصليين يعدّون معظم وجباتهم الرمضانية بالأسماك كالبوراك والشوربة بالسمك.
هناك وجبة تأتي مع كل شهر رمضان معظم، وهي وجبة السحور، وهي من الوجبات التي تميز منطقة سوق اهراس، اين يتناول فيها السوقهراسيون وعلى نطاق واسع الكسكس باللبن، او بالحليب والزبيب، او استهلاك الحليب والمرطبات وكذا الاجبان خلال فترة السحور وهي من العادات الراسخة بسبب وفرة الحليب الطازج ومشتقاته.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018