غياب مرافق الترفيه يؤرق اليوميات الرمضانية المواطنين بتندوف

تندوف: عويش علي

استقبل سكان ولاية تندوف شهر رمضان في ظروف مناخية صعبة، ترسم تجلياتها درجة الحرارة المرتفعة خاصة في أوقات الظهيرة، غير أن قسوة و شحّ الطبيعة لم يثنيا المواطن التندوفي من مواصلة حياته اليومية بصورة عادية.
انتقلنا الى السوق الأسبوعية الوحيدة على مستوى الولاية والمتواجدة بحي القصابي بوسط المدينة، أين التقينا بالحاج «خليهنا» الذي قدم الى السوق من إحدى المناطق النائية بتندوف لجلب السكر والشاي وهي المواد الأكثر استهلاكاً بالمنطقة، واعتبر الحاج «خليهنا» أن يوميات البدو الرحل بالمناطق النائية في شهر رمضان لا تختلف عن الأيام العادية، كون نشاط رعي الأغنام والإبل واتباع مناطق الكلأ باستمرار هي السمة السائدة في حياة سكان المناطق النائية، وأضاف المتحدث أن أصعب ما في حياة البدوي هو غياب وسائل النقل من وإلى المدينة.

غياب مرافق الترفيه تؤرق المواطنين
أما الحياة اليومية لسكان تندوف فلا تكاد تختلف كثيراً عن تلك التي يعيشها الحاج «خليهنا» في الحمادة، إذ تعاني العائلات التندوفية من غياب مرافق الترفيه والمساحات الخضراء وفضاءات لعب الأطفال تكون لهم متنفساً بعد الإفطار وفسحة يلجؤون إليها بعد يوم شاق من الصيام و العمل، وهو الأمر الذي طال أمده رغم دعوات السلطات المحلية رجال الأعمال إلى الاستثمار في هذا المجال والتفكير في خلق قاعدة استثمارية سياحية بالمنطقة، ناهيك عن شحّ وسائل النقل خاصة في فترة الظهيرة وتزامنها مع خروج العمال من مؤسساتهم، كل هذه الظروف باتت تفرض على المواطن التندوفي الاعتكاف في منزله أو الاكتفاء بزيارة الأصدقاء وصلة الرحم، وأمام هذه العوامل لجأت بعض العائلات التندوفية إلى خلق إطارها الخاص من الفرجة والترفيه من خلال الاجتماع على أباريق الشاي أو مزاولة بعض الألعاب الشعبية على غرار «السيك» بالنسبة للنساء و»ضامة» للرجال، لتبقى المقاهي الوجهة الوحيدة لشباب تندوف خلال ليالي رمضان.
وارتفاع الأسعار يزيد من معاناتهم
ككل عام، ومع حلول شهر رمضان تشهد المنتجات الأكثر استهلاكاً بتندوف ارتفاعاً جنونياً بسبب كثرة المضاربين واستغلال بعض التجار لهذا الشهر الفضيل من أجل الزيادة في هامش الربح على حساب ذوي الدخل الضعيف، فالإنتاج المحلي من الخضروات والفواكه يبقى غير كاف للمستهلك، أما البعد عن مصادر التمويل من المواد الغذائية يفرض ضريبة إضافية على جيوب المواطنين، يضاف لها شح بعض المنتجات أو ندرتها من السوق.
تسابق الشباب لفعل الخيرات
كما شهدت ولاية تندوف في السنوات الأخيرة سباق حامي الوطيس بين شباب المنطقة، ليس في كرة القدم أو تنظيم سهرات ترفيهية للمواطنين، وإنما بتنظيم موائد الرحمن لإفطار عابري السبيل، فلا يكاد يخلو حي بتندوف اليوم إلا ويستقبلك فيه شباب همهم الوحيد راحة الصائم والتخفيف من مرارة البعد عن الأهل، فبالإضافة إلى جمعية الهلال الأحمر الجزائري يشهد حي موساني وحي النصر تنظيم العديد من موائد الإفطار خلال شهر رمضان بالاعتماد كلياً على صدقات المحسنين وسكان الحي ، كما عملت  جمعية «ناس الخير» وجمعية «شباب الإحسان» هي الأخرى على توزيع وجبات ساخنة على الصائمين، وهي المبادرة التي لاقت استحسان المواطنين، وأثبتت بأن شباب الولاية رقم صعب في معادلة العمل الخيري التطوعي خلال شهر رمضان.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018