رمضان في بلادهم

حركة دؤوبة لإحيــاء الشعائر الدينيــة في بــريطـانيــا

لشهر رمضان المبارك في بريطانيا نكهة خاصة وحرية ممارسة الشعائر الدينية والتعددية التي تتمتع بها مدينة لندن، تجعلها الوجهة المفضلة مقارنة بباقي العواصم الأوروبية الأخرى وعلى الرغم من طول ساعات الصيام والتي قد تصل إلى 18 ساعة لكن اعتدال الطقس، يساعد على تحمله.وتتعدد المطاعم والتجمعات العربية وأضواء شارع اغوارد رود ومقاهيه التي تصدح بالموسيقى العربية وتضفي سحراً وتشكل أجواء أسرية شرقية اعتادوا عليها في بلادهم، كما تحاول هذه المطاعم إثراء قائمة وجباتها لإرضاء جميع الأذواق والشهر الكريم يتزامن مع عطل الصيف ما يجعل المطاعم العربية تبدع في إعداد الأكلات الشعبية والحلويات التقليدية.
ويحرص أصحاب المطاعم على تمديد أوقات عملهم لتمتد أحيانا إلى فترة السحور ويستعد أصحاب المحلات قبل فترة طويلة من قدوم الشهر الفضيل بإعادة ترتيب محلاتهم، واستيراد مواد تموينية جديدة من منتجات الشرق الأوسط على رأسها التمور من منطقة الخليج وعرض ما تحتاجه العائلات العربية من مستلزمات لإعداد وجبات الإفطار التقليدية ولا سيما اللحوم الحلال إلى جانب الفاكهة والجبن والتوابل.ويستمتع المؤمنون بالشهر الفضيل أثناء تواجدهم بالمملكة المتحدة ولا يشعرون بالغربة، فالإفطار الجماعي ولقاءات الأصدقاء بشكل يومي على مائدة الإفطار وجمال الطقس تنسيهم مرارة الغربة.وذلك بفضل احترام الحرية الكاملة لممارسة الشعائر الدينية في هذا البلد من دون أية عوائق أو مضايقات، وتحتضن مدينة بيرمينغهام نحو 500 مسجد ومركز ديني، وتعتبر شوارع كوفنتري وسترانفودر مركز التجمعات الدينية، وهي توفر جميع ما يحتاجه المؤمنون من مواد غذائية.
وتتميز المدينة بتنوع فعالياتها الدينية لوجود جاليـة إسلامية كبيرة فيها تضفي عليها بعداً روحانياً يختلف عن المدن الأخرى  ويذكر أن الثقافة الاسلامية، ليست جديدة على المجتمع البريطاني وأجواء رمضان تختلف في مدينة بيرمنغهام عن باقي المدن بفضل تعدد الأعراق والثقافات.وخلال شهر الصيام في بريطانيا تكثر الولائم والعزائم العائلية وفعاليات المؤسسات الدبلوماسية في لندن، بما يشكل فرصة ربح مضاعفة لأصحاب المطاعم.
وتستغل الجمعيات الاسلامية شهر رمضان للتواصل مع الجاليات عبر إقامة موائد الافطارالجماعي والندوات ومجالس الذكر في المساجد والمراكز الاسلامية، وتنشط الأعمال الخيرية والتبرعات خلال الشهر الفضيل، حيث يحرص الأثرياء في بريطانيا على تحمل تكاليف موائد الرحمن، ويعمد أعضاء الجاليات للمشاركة في تنظيمها للمحتاجين.
وتتحول المساجد الرئيسية مثل مسجد شرق لندن «ريجنتس بارك» ومسجد القنصلية القطرية إلى خلايا نحل متعددة الأعراق، كما تحرص على دعوة عدد كبير من الدعاة ورجال الدين والقراء المشاهير من الشرق الأوسط لإلقاء المحاضرات الدينية والدروس.والجدير بالذكر، أنه يخصص وقت كبير للعبادة في بريطانيا بسبب انحسار الفعاليات الاجتماعية، ومساجد كاردف التي تزيد على 25 مسجداً تشهد يومياً صلاة التراويح والاعتكاف وحلقات الذكر ودروس التجويد وحفظ القرآن الكريم.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018