تعرف برياضة «الشيوخ»

الكرة الحديدية نكهة السهرات الرمضانية

فتيحة/ك

لم يمنع الصيام وساعاته الطويلة محبي رياضة الكرة الحديدية من ممارستها بعد صلاة التراويح لتكون سببا في خلق جو من المتعة و الترفيه لممارسها، زارت «الشعب» ملعب «تمنفوست» للكرة الحديدية المحاذي للميناء الذي يعرف بدوره اقبالا كبيرا في السهرات الرمضانية... سألنا بعض الوافدين على الملعب الذين وجدناهم مشدودين الى هذه اللعبة التي تعرف اقبالا كبيرا من مختلف الفئات العمرية...

بالأمس أبي واليوم  أنا من يمارسها..
*محمد شمليلي 45 سنة، عون أمن بإحدى المؤسسات الخاصة، رد عن سؤالنا حول هذه الرياضة قائلا: « تعوّدت المجيئ الى هنا منذ صغري، فوالدي كان من محبي هذه الرياضة التي تحتاج الى كثير من التركيز والدقة، ففي باقي أيام السنة نجتمع في هذا الملعب كل نهاية أسبوع وفي فصل الصيف، مساء كل يوم، أما في رمضان فهي النجمة التي تسطع عاليا، كما ترون المكان يعّج بالناس سواء كانوا من هواة هذه الرياضة أو من الفضوليين الذين يفضلون متابعة لعبنا في الملعب.»
أضاف محمد: «يجتمع محبو هذه الرياضة بعد صلاة التراويح لتمضية السهرة الرمضانية مع الاصدقاء والاحباب، فهي الى جانب كونها رياضة تحتاج الى التركيز والدقة والمهارة لتسديد الضربات، هي أيضا بالنسبة للكثير منا سبب لاجتماعنا حول هواية واحدة، ورغم رفض زوجتي لبقائي خارج المنزل الى غاية ساعات متأخرة من الليل إلا أنني لا أستطيع مقاومة حب هذه الرياضة، فهي تعطي لسهراتي الرمضانية معنى وراحة وترفيه وتسلية».
 *كمال بودالية 50 سنة، واحد من المحبين للكرة الحديدية، التقته «الشعب» بملعب «تامنفوست للكرة الحديدية، سألناه عن سر تعلقه بها فقال: «تعرف رياضة الكرة الحديدية في السنوات الاخيرة الكثير من الاقبال، خاصة من الشباب الذين قد يعتقد البعض أنهم غير مهتمين بها، ولكن الواقع، يقول، يثبت ذلك، وأنا واحد من الذين بدأوا ممارسة هذه اللعبة منذ 25 سنة تقريبا، فبعد إصابة في الركبة منعني الأطباء من لعب كرة القدم التي كانت بالنسبة لي الرياضة الوحيدة التي تثير اهتمامي، ولكن وبعد توجهي الى الكرة الحديدية وجدت فيها متعة أكبر خاصة وانها ليست عنيفة.»
  استطرد كمال قائلا: «عندما أصبت في الركبة كنت آتي الى هذا الملعب لمشاهدة محبيها يلعبون لأنني لم أجد ما أملأ به وقت الفراغ في  عطلة مرضية  طويلة، ولكن مع انتهاء مدتها كنت قد تحولت الى معجب بها ثم الى ممارس لها، لذلك ومنذ أول يوم من رمضان آتي الى هنا بعد صلاة التراويح للعب مع اصدقائي، فاليوم مثلا أخذت عائلتي الصغيرة الى شاطئ «لا بيروز» المحاذي للملعب وأنا أتيت الى هنا حتى لا تعتب علي زوجي عند عودتي الى البيت، فهم يستمتعون بمياة البحر والجو العائلي الموجود على الشاطئ خاصة وجود دوريات الشرطة، وأنا ألعب في أريحية مع أصدقائي.»
....نلتقي حول الكرة الحديدية إلى ساعات متأخرة من اللّيل
جمال هالي، 30 سنة، أستاذ ثانوي وجدناه في حي بن جعيدة 2، أمام إكمالية بن جعيدة، أين يجتمع سكان حي نسيم البحر لممارسة رياضة الكرة الحديدية، سألناه عن سر حبه لهذه الرياضة فقال: «أحببت هذه الرياضة منذ صغري، أين كنت أرافق أخي الأكبر الذي كان من ممارسيها الأوفياء، ومع مرور السنوات وجدتني من الشغوفين بها، لذلك آتي في السهرة الرمضانية للعب مع أصدقائي، فبعد صلاة التراويح تجد المكان مليئا بمحبي هذه الرياضة وحتى الفضوليين الذين يتابعون المنافسة الحادة بين الاصدقاء.»
استطرد قائلا: «الجميل في الامر انها رياضة لها الكثير من المحبين لذلك وفي كل سنة نجري منافسة بين الاحياء والبلديات، الأمر الذي يزيد من شغفنا بهذه اللعبة التي تستقطب اهتمام الجميع، ففي الملعب الواحد ترى الكهول والشباب وحتى الاطفال، وهو أمر مذهل ولعل السر في ذلك هو كون الكرة الحديدية تحتاج الى كثير من اللياقة البدنية وكذا المهارة والذكاء والدقة في التصويب، والى كونها لا تحتاج الى الكثير من الإمكانيات، فكما ترون نحن نلعب في هذه المساحة الموجودة أمام المتوسطة، فاكتظاظ ملعب «تامنفوست» للكرة الحديدية جعلنا نحوّل هذه المساحة الصغيرة الى ملعب نلتقي فيه  محبي ممارسة هذه الرياضة، ورغم ان البعض يعتبرها رياضة «الشيوخ» إلا أنها تستقطب الشباب أيضا.»

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018