سمر وسهر حتى السحور وسط ديكور طبيعي خلاب

بحيرة سيدي محمد بن علي القبلة المفضلة للعائلات العباسية في رمضـان

سيدي بلعباس: غ. شعدو

تتباين وجهة العائلات العباسية خلال سهرات شهر رمضان، فلكل مقصده ووجهته المفضلة، لكن تبقى بحيرة سيدي محمد بن علي الوجهة الأكثر طلبا للعائلات الباحثة عن الراحة، السهر والسمر وسط الطبيعة الخلابة ووسط ديكور يجمع بين صفاء الماء والسماء وخضرة الأشجار وعليل الهواء.
 بحيرة سيدي محمد بن علي والتي تبعد بنحو ثلاث كيلومترات عن عاصمة الولاية تعد قبلة العديد من العائلات والشباب من أجل قضاء سهرات رمضانية بامتياز وتناول كل أنواع الحلويات الرمضانية المرفوقة بأباريق الشاي والقهوة وكذا وجبة السحور وسط الطبيعة الساحرة وتحت ضوء القمر الذي يتلألأ شعاعه في مياه البحيرة صانعا منظرا يشبه اللّوحة الفنية.
ففي هذا الفضاء المفتوح يجد الكبير والصغير ضالته وسط الاشجار التي تأتنس بالعائلات التي تزور هذا المكان السياحي كل ليلة، فبمجرد ولوج المدخل الرئيسي للبحيرة تتراءى جموع العائلات المنتشرة عبر ضفاف البحيرة وبالمساحات الخضراء المحاذية لها مشكلة حلقات تتوسطها موائد السهرات التي تتنوع بين الحلويات، المشروبات وغيرها من مشهيات السهرة، هذا وينتشر بائعو الشاي على الجمر،المكسرات، الحلويات الشرقية والمثلجات عبر طول ضفاف البحيرة لتوفير كل طلبات الزبائن خلال السهرة.
أما فئة الأطفال فتجد ضالتها في اللعب بالمزالج وغيرها داخل الملاعب المتواجدة بمحيط البحيرة فضلا عن مختلف الألعاب التي لم يتوان البائعون في المتاجرة بأنواع عديدة منها، في الوقت الذي يفضل فيه جموع الشباب الإلتفاف حول طاولات الشيشة المنتشرة بكثرة بالبحيرة والتي عمد مالكوها على توفير كل ما طاب من المشروبات والحلويات التي يتم إرفاقها بالشيشةو هذه الأخيرة التي أضحت تستهلك بكثرة خلال السهرات من قبل الشبابو ناهيك عن جلسات لعب الورق و»الدومينو» التي يجتمع حولها الشباب وحتى ساعات السحور .
هذا وتجد فئة أخرى ضالتها في صيد السمك فتجد كل واحد منهمكا مع قصبته يرميها تارة ويسحبها تارة أخرى مستعينا بأضواء صغيرة خضراء تستعمل في خيط الصنارة لجلب السمك، فبين الإخفاق والنجاح تزيد نشوة التنافس والمتعة بين الصيادين الهواة.
 تستمر ساعات السمر حتى ساعات السحور، أين تفضل بعض العائلات المغادرة إلى منازلها في حين تقوم أخرى بتناول وجبة سحورها والتمتع بسحر البحيرة وهوائها العليل حيث تعمد الكثير منها إلى إحضار طبق الكسكسي المرفوق باللّبن ومختلف الفواكه الموسمية في حين يفضل العديد من الشباب تناول المشاوي التي ينتشر عبقها في سماء البحيرة نظرا للعدد الكبير لطاولات الشواء التي وجد فيها التجار فرصة للربح ولإرضاء طلبات المتسحرين،لتختتم جلسات السهر والسمر بعدها ويعود كل إلى الوجهة التي أتى منها ضاربا الموعد إلى ليلة أخرى من ليالي البحيرة الرائعة.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018