قبل عيد الفطر بأيام

«الشيفون» لتجاوز مشكلة غلاء أسعار الملابس

المسيلة: عامر ناجح

تعرف مختلف المحلات التجارية المخصصة في بيع الألبسة عبر تراب ولاية المسيلة منذ حلول العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم ،إقبالا كبيرا من مختلف شرائح المجتمع  على الرغم من ارتفاع أسعار الملابس بمختلف أنواعها وأشكالها عما كانت عليه في وقت سابق، خاصة الألبسة التركية التي غزت المحلات خلال السنوات الأخيرة بأسعار خيالية،وهو ما دفع البعض من ذوي الدخل الضعيف إلى اقتناء مستلزماتهم من أسواق الملابس المستعملة أو ما يعرف بالشيفون.
تعرف ساعات الصباح الباكر انتشارا كبيرا للأشخاص المتسوقين رفقة أبنائهم يتجولون في العديد المحلات التجارية إلى غاية منتصف النهار لينسحبون بعدها إلى بيوتهم نظرا للارتفاع الكبير لدرجات الحرارة ومن ثم يعاودون الكرة بعد الإفطار أين تكتظ المحلات التجارية عن آخرها وإلى ساعات متأخرة من الليل.
وما يشد الانتباه خلال هاته السنة هو انطلاق عملية  شراء ملابس العيد مبكرا عكس السنوات الماضية وهو ما فسره البعض بتخوف المواطنين من الغلاء المفاجئ للأسعار والتي غالبا ما تراوح ضعف السعر الذي كانت عليه سابقا، وفي هذا الشأن تنقلت الشعب إلى أكبر سوق يقصده السكان من شتى بلديات الولاية سوق بن طبي الذي يتوسط المدينة وذو صيت كبير لدى عامة سكان الولاية نظرا للانتشار الكبير لمحلات بيع الملابس وخاصة النسائية منها ويجاوره سوق دالاس.
  كما يعرف لدى العامة من الناس، والذي يشتهر ببيع الملابس الرجالية وملابس الأطفال بمختلف أنواعها، حيث يكتظ السوقان في الصباح الباكر بكم هائل من المقبلين على شراء مختلف الملابس، وما ميّز سوق بن طبي هو توفر السلع المعروضة وبشكل كبير من مختلف الأصناف والأنواع المستوردة والمحلية ولعلّ الملابس التي تشهد إقبالا كبيرا هي الملابس التركية التي يتخصص في بيعها العديد من المحلات التجارية التي تنشط تحت تسمية محلات واد الذئاب وبأسعار أشبه إلى الخيالية.
وهذا ما دعانا إلى التقرب من أحد البائع وطرح هذه المعادلة عليه ليرد بأن السلع المستورة أخذت شهرة كبيرة نظرا لنوعيتها الجيدة والتصميم الرائع وكذا الألوان المتعددة والمدروسة، وعن التهاب أسعارها فقد أرجع المتحدث السبب إلى ارتفاع قيمة  العملة الصعبة مقارنة بالدينار، ومن بين الأسعار التي وقفت الشعب عليها هو بلوغ سعر الحجاب 15 ألف دينار جزائري من السلع التركية وفي حين بلغ سعر ملابس الأطفال بـ 6000 دينار جزائري، وسعر الخمار من السلع التركية بـ 800 دج. وعن الملابس الرجالية فحدث ولا حرج، فالجميع من الشباب الذين صادفنا وجودهم بها أكدوا أن السعر لا يهم بقدر ما يهم قماش الصنع والنوعية، وفي ذات الصدد بلغ سعر سروال الجينز بحوالي 4000 دينار جزائري والقميص بـ3000 دينار جزائري والأحذية الجلدية أكثر 12000 دينار جزائري.

الشيفون يستقطب  ذوو الدخل الضعيف

كما باتت أسواق الشيفون أو ما يعرف بالألبسة المستعملة ملاذا للعديد من الأشخاص  محدودي الدخل في ظلّ الارتفاع الكبير الذي تشهد أسعار الألبسة وتزامن مناسبة عيد الفطر مع فواتير الكهرباء والغاز والماء  وهو ما دفع الكثير منهم وخاصة الذين لديهم عائلات كبيرة تتطلب مصاريف كبيرة إلى التوجه نحو سوق الشيفون أو الألبسة المستعملة، وهو ما توفره الأسواق الأسبوعية التي تشهد إقبالا كبيرا من الموطنين. زارت «الشعب» السوق الأسبوعي لبلدية أولاد دراج والذي شهد منذ ساعات الصباح الباكر إقبلا كبيرا من قبل المواطنين رفقة أبنائهم  لشراء مستلزمات العيد. وعن هذا الإقبال تقرّبت «الشعب» من عبد القادر الذي كان رفقة ابنه وسألته عن سبب إقباله على شراء الملابس المستعمل فبرر ذلك بأنه مضطر لذلك بحكم أن لديه عائلة مكونة من خمس أطفال ولا يمكنه تغطية مصاريفهم، خاصة وأنه يتقاضى أجرا قدره 25000 دينار جزائري. في حين أكد جمال أن الملابس المستعملة تكون من نوعية جيدة وأنه يقوم بعد شرائها بغسلها وكيّها فلا تبدو انها مستعملة نهائيا، خاصة وأن أسعارها في متناول الجميع وانه اشترى حذاء رياضي بـ1000 دينار جزائري من نوعية جيدة وأن سعره في المحلات يفوق 3000 دينار جزائري.  

 

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018