تجاوزت الـ 50 درجة في بعض الاماكن الصحراوية

ارتفاع درجة الحرارة يفرض حضر التجوّل على سكان بشار

بشار: دحمان جمال

 إصابات بضربات الشمس سجلت بالمستشفيات والمراكز الصِّحية

فرض الارتفاع  الكبير لدرجة الحرارة في بشار وبني عباس ، حضر التجول  على السكان وعلى عابري السبيل والأفارقة الذين أجبروا على المكوث في بيوتهم ومكاتبهم. حدث هذا  بعد أن وصلت  درجة  الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، حيث يخيل إليك وأنت تتجول نهارا في بشار أنك في  مدينة مهجورة أو مدينة أشباح، ويقابلك منظر الشوارع التي غزتها حرارة  الشمس التي تلفح الجدران ولا حديث للناس القادمين من الشمال هنا سوى عن الحرارة والعطش. «الشعب» عاشت هذه الاجواء الساخنة في موسم الصيف وتنقل أدق التفاصيل من عين المكان.
 الحاج بن وهاب: تحدث لـ  «الشعب « ساردا  رحلة يومية شاقة، يقطعها من  مقر الولاية نحو الولاية المنتدبة بني عباس وعدد من الولايات الصحراوية  و المناطق النائية حيث يعمل سائق شاحنة لنقل غاز البوتان، مذكرا أن معاناته تتضاعف في فصل الصيف، خصوصاً خلال شهري جويلية و أوت حيث قضى الحاج بن وهاب 25 سنة في هذه المهنة.
 قال بن وهاب أن هذه السنة كانت أكثر ارتفاعا من حيث درجة الحرارة ولم يجد بديلا عن هذا العمل الذي يعيل أسرته وأبناءه من دخله ما يفرض عليه مصارعة الحرارة الشديدة هذه السنة.
 شريفي، من مدينة اوقاس ببجاية قال إن مناخ هذه السنة لا يمكن وصفه، ذلك أن الهواء الذي تستنشقه يأتي شديد الحرارة ويساهم في تجفيف فمه وحلقه.
سليم - طبيب  من عنابة، قال لنا إنه لا سلطة تعلو على  سلطة الشمس في الجنوب إنه الانطباع الذي ينتاب كل زائر أو متجول في شوارع المدينة  الخالية من الحركة فالجميع  يلتزم البيوت والمكاتب ويترك للشمس حق ممارسة حق سلطتها المطلقة على كل شيء.
إنه مشهد يعيشه سكان بشار وبني عباس وغيرها من ولايات الجنوب، يرابطون بيوتهم، ابتداء من الساعة الحادية العاشرة صباحا إلى الساعة السابعة مساءً، حيث يسجل انكسارا ملحوظا لدرجة الحرارة وانخفاضها.
 أجبر هذا الوضع السكان على قضاء مصالحهم ليلا أو في الصباح قبل الساعة العاشرة، خاصة ما تعلق بشراء في ظل خلو شوارع بشار من الحركة بشكل كامل و كذا غلق التجار لمحلاتهم التجارية و لم يسجل خروج السكان من منازلهم إلا للضرورة القصوى.
 الأكثر من ذلك تضيف عواد كوثر بأن الكهرباء أصبحت ترهق كاهلهم وهو الوضع الذي زاد من متاعبهم في ظل استعمال المبردات والمكيفة الهوائية التي تشتغل طول النهار بشكل مستمر. مع العلم بأنه حتى المساجد دخلت في الخط، وحذرت مكبرات الصوت السكان من الخروج والتعرض للشمس، كما حذر الأئمة من هذا الوضع أيضا في خطبهم التي تسبق الصلاة، كما أجبر ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير، عدم الخروج من الساعة  الحادية عشرة صباحا، خاصة منهم المسنين والذين لم يستطيعوا مسايرة هذا الوضع.
 استقبلت مصالح الاستعجالات الطبية، العديد من الحالات والمرضى والذين تعرضوا لضربات الشمس، على خلفية تجولهم في هذه الظروف وعدم الأخذ بالاحتياطات اللازمة، وزيادة على ذلك يضيف العديد من السكان، الذين أشادوا بالدور الفعال  لمؤسسة الكهرباء والغاز للغربي بأنه لم تسجل أي حالة انقطاع  للكهرباء.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018