منتجات في معارض متجـدّدة بميناء تيبازة

سلع تعبر عن الأصالة والهوية أبدعتها أنـامل حرفيــة

تيبازة : علاء ملزي

حلي، أواني فخارية وألبسة تقليدية

تستقطب الزوار

تشهد ساحة ميناء مدينة تيبازة منذ 19 جوان الفارط معارض متجدّدة من أسبوعين لكل دورة ينشطها حرفيون من مختلف ولايات الوطن في إطار موسم الاصطياف الذي يمتدّ إلى نهاية شهر أوت.
كانت الدورة الأولى من التظاهرة التي اختتمت قبل عيد الفطر مباشرة، شهدت مشاركة حرفيين من 9 ولايات بما في ذلك حرفيي الولاية المضيافة على أن يأتي الدور على حرفيين آخرين من ولايات أخرى لعرض ما تنسجه أناملهم من أوان فخارية، حلي، ألبسة تقليدية، أدوات زينة وديكور ومكملات غذائية ومشتقات النخيل.
تعيش التظاهرة حاليا مرحلتها الثانية التي تميزها فسيفساء حرفية تعبّر عمّا تزخر به الجزائر من تقاليد وحرف تزداد تنوعا وثراء بمجرّد الانتقال من منطقة إلى أخرى.
تندرج هذه التظاهرة حسب مدير غرفة الحرف والصناعات التقليدية بتيبازة لـ»الشعب» ضمن برنامج الوزارة الوصية الذي يقضي بتمكين الحرفيين من تسويق منتجاتهم من خلال توفير فضاءات تمكنهم من الولوج لعالم التسويق من الباب الواسع.
 تمكّن العديد من الحرفيين من تسويق منتجاتهم بسعر الجملة ودفعة واحدة ما أهّلهم للانتقال مباشرة إلى مرحلة جديدة من الانتاج والتفاعل مع الحرفة.
 كما حرصت الجهة المنظمة على تسويق المنتج الجزائري الأصيل مع تسليط عقوبات صارمة على كلّ حرفي يروّج لسلع أجنبية مستغلا الفرصة لتحقيق الأرباح بطريقة سهلة.
 كما أصرّت الجهات المنظمة للتظاهرة على تحسين أوجه التعامل مع الزبون من خلال تجسيد أفكار الماركيتينغ على أرض الواقع، غير أنّ الذي يشكو منه الحرفيون هذه السنة كون المساحة المخصصة لهم ضيقة نسبيا بحيث لم تحظ غرفة الحرف والصناعات التقليدية سوى بمساحة محدودة على مستوى الميناء.
وبالتوازي مع معرض الميناء، حصلت غرفة الحرف والصناعات التقليدية بالولاية على رخصة استثنائية لتنظيم معرض آخر على مستوى الساحة البلدية في دورتين تعنى أولاهما بدورة جويلية التي شرع فيها خلال الأسبوع المنصرم وشارك فيها حرفيون من ولايات تيزي وزو، عين الدفلى، تندوف وتيبازة.
 فيما يرتقب تنظيم دورة ثانية بهذا الموقع خلال شهر أوت، بمشاركة حرفيين من ولايات أخرى، غير أنّ العارضين بعين المكان أكّدوا لنا نقص الاقبال تقريبا خلال الفترة الليلية التي تشهد جنوح معظم الوافدين إلى المدينة إلى منطقة الميناء مطالبين بتوفير ظروف أحسن للعرض مع قبول المشاركة في تغطية التكاليف الناجمة عن ذلك.
 ومن المرتقب أن يتم تنظيم معرضين آخرين لولايتي تندوف والأغواط خلال شهر أوت بمدينة شرشال في إطار برنامج الوزارة الهادف إلى تمكين حرفيي الجنوب الكبير من تسويق منتجاتهم في ظروف مريحة.
وفي إطار دعم النشاط الأكاديمي للقطاع يشهد مقر غرفة الحرف والصناعات التقليدية بتيبازة من حين لآخر لقاءات دورية لتعريب مدونة الصناعات التقليدية التي تمّ إعدادها سابقا بالتنسيق مع خبراء أجانب باللغة الفرنسية ويعكف مجموعة من مديري الغرف عبر الوطن على تعريبها وتنقيحها وفقا لطبيعة المجتمع الجزائري وتماشيا والمقاييس الدولية بتأطير مباشرمن مديرة مركزية بالوزارة المنتدبة الخاصة بالصناعات التقليدية لتبرز بذلك في الأفق بوادر معطيات جدّ ايجابية تعد بمستقبل زاهر للقطاع في ظلّ عزم الحكومة على تحويل هذا القطاع إلى قطاع منتج وفعّال في المنظومة الاقتصادية الوطنية في آجال قريب.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018