سحر بلادي

المغارات العجيبة بجيجل... عندما ينحت الزمن ذاكرته

تحتل ولاية جيجل موقعا استراتيجيا في الشمال الشرقي للجزائر، فهي تتربع علىمساحة قدرها 2.398 كلم2 وتطل على البحر الأبيض المتوسط شمالا بشريط ساحلي يمتد على مسافة 120 كلم.
تمتاز بمناظر فريدة من نوعها، بحريـة وجبلية، أهم ما يميزها مغارة الكهوف العجيبة بزيامة منصورية والتي تمثل إحدى أهم المعالم الأثرية والسياحية في الجزائر.
تقع غرب عاصمة ولاية جيجل بحوالي 35 كلم، وبالضبط بمحاذاة «دار الواد» في الزاوية المقابلة لنفس الشاطئ، وقد اكتشفت سنة 1917 من طرف عمال الجسور والطرقات أثناء قيامهم بشق الطريق الوطني رقم 43 الرابط بين جيجل وبجاية، وهو يتوسط الكورنيش الجيجلي على مسافة 25 كلم، مما اضطرهم إلى ثقب نفق أدى إلى ظهور هذه المغارة التي تشكل ظاهرة عجيبة في شكل معلم طبيعي أثري وسياحي.
ومن غرائب هذه المغارة احتواؤها على أشكال غريبة مجسدة في الطبيعة عبرالعالم، تشكلت بفعل ظاهرة تسرب مياه الأمطار المحملة بالكلس والأملاح المعدنية مشكلة بذلك نوازل وصواعد وأشكال مختلفة، من بينها تمثال الحرية بأمريكا، كأس العالم، برج بيزا بإيطاليا، قصر الكريملين بموسكو، البوذا، سمكة مجمدة، ضرسة كبيرة بجذور، إسم الجلالة «الله» بالعربية، شكل جنين في بطن أمه، الأرجل الأربعة للجمل، القردة الثلاثة التي تمثل رمز الحكمة، وغيرها من الأشكال التي أبدعها الخالق، والتي تشكلت بواسطة الترسبات الكلسية داخل المغارة بفضل مياه الأمطار التي تكون محملة بمختلف المعادن.
ومن عجائب وغرائب هذه المغارة أيضا نمو هذه النوازل والصواعد، حسبما أثبته الخبراء، بمعدل01 سم في القرن، وأن درجة الحرارة داخل المغارة ثابتة طيلة فصول السنة، وهي تحمل ترقيم ولاية جيجل أي 18 درجة.. في حين تبلغ درجة الرطوبة 60 فما فوق.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018