في انتظار إعادة الاعتبار لهما كمعلمين سياحيين بالمسلية

منارة الدزيرة وقلعة ذياب الهلالي يسابقان الزّمن ويقاومان الجحود

المسيلة: عامر ناجح

شواهد الحضنة تتحدّى النّسيان وتعانق التّاريخ

تزخر عاصمة الحضنة المسيلة بعدة معالم سياحية هامة ما تزال في طيّ النّسيان على الرغم من الدور الممكن أن تلعبه في إعادة البريق السياحي للمنطقة،   إلاّ أنّها تعاني الإهمال وقلة الاهتمام، ومن بينها قلعة ذياب الهلالي الواقعة ببلدية أولاد سيدي إبراهيم التي تروي تاريخ توغّل الرومان في المنطقة.
يضاف إليها المنبع المائي الدزيرة المتواجد ببلدية المعاريف، المتنفس الوحيد لشباب المنطقة في ظل غياب شبه كلي لمرافق الترفيه، وملاذ للهروب من درجات الحرارة المرتفعة التي فاقت الـ 45 درجة.
 بالحديث عن هذا المعلم السياحي الذي يفضله شباب بلدية المعاريف على التنقل الى شواطئ بجاية التي تكلف الوقت والمصاريف، وتحمل أعباء رحلة تدوم كأقل تقدير يومين كاملين.
 منطقة الدزيرة تحتوى على 5 ينابيع مائية يقصدها شباب المنطقة للتنزه والاستمتاع بمياهها المنعشة وذات المذاق الجيد، إلا أنها ما تزال تعاني الإهمال والانتشار الواسع للأوساخ، وهو ما نتج عنه أضرارا بيئية وروائح كريهة، وانتشار أسراب الذباب التي نغصت التنزه على قاصدي المكان.
 من هؤلاء الشباب الذين يراودون المكان يوميا كمال، الذي ناشد في تصريح لـ «الشعب»، القائمين على قطاع السياحة النظر إلى المكان بعين المسؤولية، وإيجاد حل للأوساخ المترامية بالمعلم لأنه حسبه يعتبر المكان الوحيد الذي يقصدوه في فصل الصيف في ظل غياب شبه كلي للمساحات الخضراء والمتنزهات بالمنطقة.
 ما تجدر الإشارة إليه، أنّ المنطقة يتواجد بها قلعة الذياب الهلالي، وهي معلم تاريخي يقصده العديد ممّن يعشقون السياحة والاستكشافات التاريخية، حيث تعتبر قلعة ذياب الهلالي كشاهد من الشواهد التي بناها الرومان بنمط بسيط جد نظرا لصعوبة نقل الحجارة الكبيرة واستعمالها في البناء.
يعود تاريخ إنشاء القلعة إلى القرن الثالث ميلادي أثناء توغل الرومان بالمناطق الداخلية، مستعملا إياها كحصن منيع وكشرفة مطلة على زراعتهم، وكذا نقطة عبور بينها وبين هضبة بانيو أي المناوبة برقيا بالنهار وأنوارا بالليل في الحالات الإستعجالية، وهذا لمراقبة الحضنة والرحل القادمين إليها من الجهات الثلاث شرقا جنوبا وشمالا لأنها الشرفة الوحيدة المطلة على أراضي الحضنة من الجهة الغربية.
بحسب ما جاء في كتاب العلامة ابن خلدون، فإنّ «القليعة كانت ملجأ لأهالي الحضنة من الغزاة المارين على هذه المنطقة في القرن الأول والثاني هجري، وفي نهاية القرن السابع هجري صارت هذه القليعة في يد السلطان بلقاسم بن محمد بن إبراهيم الغول ابن إبراهيم السلامي، الذي كان قائدا لمجموعة من الجند مكوّنة من مختلف القبائل قصد حماية القوافل التجارية المتجهة من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب مقابل جزية تدفعها القوافل التجارية».
 اليوم معلم قلعة ذياب الهلالي ينظر التفاتة من السلطات المعنية لإعادة تهيئته وليكون مقصدا سياحيا للكثيرين، الذين يودّون التعرف على ما يوجد بالولاية من معالم سياحية هي في طيّ النّسيان.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018