في ظلّ محدودية الخدمات الفندقية بالولاية

أسعــار كــراء البيــوت وهياكـل التخييــم تلتهــب بتيبـازة

تيبازة: علاء ملزي

هم محظوظون جدا أولئك الذين يحوزون على بيوت غير مستغلّة بجوار الشواطئ أو بالمدن الساحلية لتيبازة بالنظر إلى قيمة الأرباح الطائلة التي يجنيها هؤلاء من عملية تأجبر تلك الهياكل للمصطافين بحيث تزيد كمية الأموال المحصلة خلال شهري موسم الاصطياف ما يتم تحصيله طيلة 10 أشهر أخرى.
أسعار الكراء ليست ثابتة ولا مستقرة ولا أحد يمكنه التحكم فيها غير أنّها تبقى جدّ ملتهبة ولا يطيقها سوى ميسورو الحال، بحيث يصل كراء شقة مجّهزة بمدينة قوراية بغرب الولاية 12 مليون سنتيم للشهر رغم كونها تقع في حي شعبي تقلّ فيها متطلبات  ومقتضيات الراحة، كما بلغت قيمة الشقة الواحدة ببلدية تيبازة أكثر من 15 مليون سنتيم للشهر بدون احتساب مختلف المتطلبات الأخرى للتخييم الأمر الذي يبقى في متناول العائلات الثرية دون سواها.
ولأنّ الأسعار أضحت ملتهبة ولا تطاق على الاطلاق فقد تفطّن السماسرة الى حيلة العمل باليوم بدلا من الشهر الكامل بحيث يلجأ العديد من مسيري تلك الهياكل التي لا تكون مهيّأة بالكامل بالضرورة إلى تأجيرها باليوم للعائلات المعنية لتمكينها من قضاء أيام معدودة بجوار البحر، وفي هذه الحالة فإنّ أجر اليوم الواحد لا يقلّ عن 2000 دج للبيت الواحد المشكل من غرفتين وبدون آية تجهيزات تذكرن فيما ترتفع هذه القيمة إلى حدود 3 ألاف دج لليوم الواحد لبيت واحد فقط مرفق بحمام ومطبخ بالناحية الغربية الفاصلة بين الأرهاط والداموس وتتراوح ما بين 7 ألف دج و12 ألف دج بمنطقة تيبازة وذلك على حسب حجم البيت والتجهيزات المتوفرة به.
 مع الإشارة إلى كون هذه الصيغة التي تعتمد على تأجير البيت باليوم بدلا من الشهر أضحت شائعة ومنتشرة بشكل لافت بمختلف مناطق ولاية تيبازة وهي تختلف من منطقة إلى أخرى على حسب الموقع وقربه من البحر ومن مصادر التموين المختلفة، بحيث يستغلّ مالكو هذه الهياكل ظاهرة انعدام الفنادق وهياكل الاستقبال الرسمية للمتاجرة ببيوتهم على مدار شهرين بأسعار ليست بالضرورة تنافسية لأنّ السماسرة متفقون جميعا على استغلال فرصة السنة التي لا تتكرّر طيلة الأشهر الأخرى.
 غير أنّ الضحايا الأوائل لانتشار هذه الظاهرة هم أولئك الذين يستأجرون البيوت على مدار السنة على امتداد الساحل التيبازي لاعتبارات مهنية وأخرى اجتماعية بحيث يوضع هؤلاء عادة أمام خيارين أحلاهما مر، يكمن أولهما في دفع مستحقات الكراء على امتداد شهرين وفقا للأسعار المتداولة خلال موسم الاصطياف فيما يكمن الخيار الثاني في مغادرة البيت مؤقتا وعلى امتداد شهرين بحيث تضطر العائلة المعنية للالتحاق بذويها أو الاحتكام لحلول أخرى لا تكون معقولة دائما، كما يضطرّ بعض شاغلي البيوت لملكيتهم للذهاب مؤقتا إلى ذويهم وأهلهم لفترة شهرين بحجة تأجير بيوتهم الأصلية للمصطافين وقبض مقابل مالي ما يمكنهم من التصدي لصعاب الحياة.
وقفنا على مثل هذه الحالات بكل من الداموس وقوراية بغرب الولاية وهي المناطق التي تفتقد عادة لمختلف هياكل الاستقبال الرسمية في وقت يفضّل العديد من المصطافين التوافد على هذه المناطق دون سواها باعتبارها عذراء وتحوز على لوحات طبيعية خلابة.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018