العوانة «Cavalo» سابقا بجيجل:

أساطير جزيرة «الماعز» .. زرقة البحر وخضــرة الجبــال تستقطــبان المصطافــين

جيجل: خالد العيفة

تعرف شواطئ العوانة خلال الموسم الصيفي اقبالا كبيرا على غرار شواطئ ولاية جيجل لانفرادها بكساء نباتي خلاب، ونعومة رمالها، وسعة مساحتها، فهي تكفي الجميع..
الوجهة المفضلة للكثيرين
من بين العديد من الشواطئ التي تعرف إقبالا كبيرا بالعوانة نجد شاطئ  «الصخرة السوداء» الذي يعد من الشواطئ التي تجمع بين البحر والمناظر الطبيعية، ما يجعل المنطقة مكانا مثاليا لقضاء العطلة الصيفية، إضافة الى شاطئ برج بليدة «اندرو» على مساحة تصل الى 25 الف متر مربع، وشاطئ افتيس «ليزافتيس» الذي يبعد عن مدينة جيجل بـ 30 كلم غربا.
وتعول بلدية العوانة كثيراعلى شاطئ كسير لكونه يشهد إقبالا كبيرا من قبل المصطافين ويساعد في تخفيف الضغط عن باقي الشواطئ المتواجدة ببلدية العوانة، حيث قامت البلدية بكراء 15 مكانا مخصصا لبيع المأكولات ومستلزمات البحر من شمسيات وكراسي، بالإضافة إلى تهيئة مكان كحظيرة للسيارات، كما تسعى البلدية إلى ضمان تواجد مصالح الحماية المدنية والدرك الوطني لضمان أمن وسلامة زوارها خلال موسم الاصطياف.
تقع بلدية العوانة على بعد 20 كلم عن عاصمة الولاية جيجل، تتوسط سبعة جبال في شكل أهرامات مطلة على البحر، وتعد قطب هام للسياحة، حيث تزخر بطبيعة عذراء، كما تشتهر بشاطئها الرملي عموما وبالجزيرة المتواجدة على بعد 800 متر من الشاطئ على الخصوص.
تعرف صعوبة في التنقل إليها بسبب التوافد الكبير للمصطافين اليها لاسيما في الفترة بين الرابعة مساء والحادية عشر ليلا، أين يتشكل طابور للسيارات من مخرج بلدية العوانة المقابل لشاطئ الشالات إلى غاية محور الدوران بمدخل حديقة الحيوانات بكيسير، حيث يتطلب قطع حوالي 02 كلم أكثر من 03 ساعات، خصوصا في نهاية الأسبوع.
ميناء صيد للترفيه وأساطير تغلف جزيرة الماعز «كافالو»
بالرغم من تأخر أشغال هذا الميناء الخاص بالصيد والنزهة تأخرا كبيرا مقارنة بما تمّ التخطيط له ولم يسلم في  الآجال المحددة لعدة أسباب، ولكن تمّ استلام مؤقت لهذا الصرح الاقتصادي والسياحي والذي خصص له في بداية المشروع 400 مليار، فإن هذا الميناء الذي يعد مفخرة للمنطقة، تمّ إعادة تقويمه مرة ثانية ليضاف إليه غلاف مالي قدر بـ 100مليار سنتيم، ثم أضيف إليه في مرحلة ثالثة غلاف مالي قدر بـ80 مليار سنتيم، وتشرف على إنجازه شركة مختلطة برتغالية برازيلية، وتأخر تسليمه بعامين كاملين بعدما كان مقررا في نهاية سنة 2012 الماضية.
و من شأن الميناء إنعاش المنطقة سياحيا واقتصاديا، ويتربع على مساحة تفوق خمسة هكتارات، 50% منه في البحر، أما المتبقية فهي في اليابسة لبناء محلات ونواد سياحية، لتقديم خدمات للزوار، وقدرت مديرية التشغيل بالولاية أن إنجاز هذا الميناء سيسمح لأكثر من 500 شاب من العوانة والبلديات المجاورة بالتخلص من شبح البطالة، خاصة وأن موقعه الاستراتيجي بالقرب من طريق الكورنيش الجيجلي وبجاية يسهل من مهمة تنقل الزوار إليه من خارج الولاية، إلى جانب قربه من جزيرة الأحلام «الماعز» التي تتوفر على عوامل لجاذبيتها السياحية والترفيهية الفريدة من نوعها، بعد تخصيص سفن لنقل السياح إليها، فالعوانة تمثل وجهة سياحية متألقة على مدار السنة كون مناخها معتدل في كل الفصول وحار صيفا، إضافة إلى شواطئها الساحرة وقربها من حديقة الحيوانات.
وتقع جزيرة الماعزعلى بعد 800 متر من شاطئ العوانة الرّملي، يبلغ طولها حوالي 200 متر أمّا عرضها المتوسط فيبلغ 110 أمتار تقريبا، يوجد بالجزيرة  شاطئ رملي صغير بطول 70 متر و تقع أرضها التي تغطيها شجيرات صغيرة على  كتلة صخرية محيطها 900 متر بالتقريب، تعتبر الجزيرة مقصدا للمصطافين والسيّاح من مختلف ربوع الوطن وجهاته وملجئا للباحثين عن الهدوء والراحة بعيدا عن إكتظاظ الشواطئ، حيث يقصدها العشرات نهارا للسباحة والتمتع بأشعة الشمس وهي تنعكس على الماء في حين اتخذها آخرون مكانا للتخييم والمبيت هناك.
ويطلق على الجزيرة اسم جزيرة الماعز - حسب إحدى الروايات - نسبة لقطيع الماعز الذي كان يعيش على أرضها قبل أن تصله الأيدي وينقرض عن بكرة أبيه، وتذكر الروايات بهذا الخصوص أنه حدث وأن أصاب مرض غريب قطعان الماشية بالمنطقة فأهلكها وكاد يقضي عليها تماما، عندئذ قرّر أحد المزارعين المحليين عزل  الماعز المريض عن باقي القطيع حتى لا تنتقل العدوى إليه فاهتدى إلى فكرة نقل الرؤوس المصابة إلى الجزيرة للتخلص من شر ذاك المرض...، توالت الأيام والشهور واختفى ذلك المرض الخطير من المنطقة تماما، وركب المزارع قاربا وراح للإطلاع على حال تلك الرؤوس التي سبق له وأن نقلها إلى الجزيرة وكان  ظنّها قد هلكت، فكانت المفاجئة لقد نجى الماعز وبرأ من مرضه، بل وتكاثر وأصبح متوحّشا، وبعد أن شاع الخبر في المنطقة وما جاورها راح هواة الصيد البرّي يتهافتون ويتسابقون على اصطيادها حتى أنقرضت تماما.
طبيعة أخّاذة وحديقة حيوانات فريدة من نوعها
تبقى حديقة الحيوانات «كيسير» بغرب مدينة جيجل الوجهة المفضلة بالنسبة للسكان وكذا لزوار هذه المنطقة ونظرا لنقص هياكل الترفيه والتسلية، يفضّل عديد المصطافين اغتنام فرصة تواجدهم بولاية جيجل لزيارة حديقة التسلية بالعوانة رفقة أبنائهم، حيث تعرف هذه الحديقة توافد الآلاف من الزوار عليها يوميا منذ بداية موسم الاصطياف، إذ يقصدها الزوار لمشاهدة العديد من أصناف الحيوانات، بالإضافة إلى بعض أنواع الطيور، خاصة أنّ هذه الحديقة تدعمت بحديقة ألعاب للأطفال يسيرها أحد الخواص. كما يتمتع الزوار بمناظر طبيعية خلابة داخل الحديقة.
وتعد هذه الحديقة الموجودة بموقع غابي والمتربعة على 24 هكتار بالمكان المسمى «كيسير» على مقربة الجسر الذي يحمل نفس التسمية مجمعا للترفيه ومكانا مفضلا وملائما للعائلات، ويعيش في هذا الفضاء 30 صنفا حيوانيا ما بين محلي وآخر جلب من الخارج آخرها زوج دببة سوداء وآخر للذئاب الصربية وتعتزم إدارة هذه الحديقة كذلك مضاعفة المنشآت الخاصة بألعاب الأطفال والتسلية المطلوبة أكثر من طرف الشباب الزائر لهذا الفضاء، كما توجد أرضية مخصصة لتوقف السيارات بهذه الحديقة التي
زينت بنافورة يعلوها تمثال لزوج من الدلافين.
 وباعتبارها واحدة من الوجهات السياحية الهامة في جيجل، تستقبل حديقة الحيوانات تازة بالقرب من سد كيسير أكثر من 100.000 زائر شهريا في فصل الصيف، وتشهد اكتظاظا لا مثيل له من المواطنين القادمين من مختلف ولايات الوطن، كما تبينه ألواح أرقام السيارات وهذا للاستمتاع بكل ما تجود بهذه الحديقة.
ويشكل هذا الفضاء الأخضر المقصود على مدار أيام الأسبوع بفضل ثراء غطائه النباتي إطارا للعيش بالنسبة لتلك وأولئك الذين يتوجهون إليه بحثا عن لحظة استرخاء وانتعاش، كما تعد الصناعة التقليدية ممثلة في هذه الحديقة من خلال المحلات التي تعرض بيع أواني الطبخ المصنوعة من الطين علاوة على التحف التذكارية الخاصة بالمنطقة سببا آخر ليكون المكان قبلة للزوار.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018