تحاكي تاريخها الضـارب في عصـور غابـرة

عين الروى بسطيف مدينة الآثار والينابيع

بقلم: عبد الرؤوف زوغبي

 مصنفـة ضمـن المعـالم السياحيـة الهامـة وقدمـت قافلـة مـن الشهـداء

تعتبر مدينة عين الروى من الأماكن المدرجة ضمن قوائم المدن السياحية لما تزخر به من عدة مزايا مناظر خلابة ومنابع جوفية متعددة وهوائها العليل بالإضافة إلى موقعها الاستراتجي الواقع عند مدخل الجهة الشمالية لولاية سطيف والتي تربط مدينة سطيف بولاية بجاية ولاية برج بوعريريج.
يعود أصل تسمية لبلدية عين الروى إلى الحقبة الوندانية فلقد تعدّدت الروايات حول التسمية الأولى عين الملك والحارسة البيزنطية ودليل وجود هذه الحضارة عدة آثار متناثرة هنا وهناك وسط إهمال الجهات الوصية وصمت رهيب لأهالي المنطقة، حتى أن بعض الآثار نهبت وأضحت مقاعد أمام المقاهي وكأنها لا تحاكي تاريخا مرّ على المدينة. ولا تزال عدة آثار وأماكن تاريخية يسكنها الإهمال ملقاة على الطريق. ويتوسط مركز المدينة نبع مائي موجود إلى يومنا هذا والذي بني في سنة 1906 منبع عين الروى أو الارتواء. أما التسمية الأصلية فهي ينبوع الهواء المنعش l air de brise أو source de brise
تبعد عـــــن مقر الولاية بـــ : 33كلم تقع في الشمال تحدها كل من دائرة بوقاعة وبلدية عين عباسة، دائرة ذراع القايد ولاية بجاية، بلدية بني وسين، مســـاحتها 114.7 كلم 2 يعبرهــا يوميا مواطني 06 دوائــر و 17 بلدية.
أنشأت البلدية سنة 1871 لتصبح بكامل الصلاحيات سنة 1881 استمرت بهذه الحالة إلى غاية سنة 1962، أين ألحقت إداريا ببلدية عين عباسة لمدة سنة ثم إلى بلدية بوقاعة إلى غاية التقسيم الإداري لسنة 1984 حيث استعادت وضعيتها الإقليمية كبلدية بكامل الصلاحيات، بحيث تعتبر تربتها الخصبة بحيث كانت ومازالت منتجة لأفضل الأنواع من المنتجات الفلاحية والفاكهة التي تمتد عبر بساتينها، كما تحتوي على ثروات باطنية بحيث يوجد بها منجم للحديد والصلب تستغله الوكالة الوطنية للمناجم.
 بحيث تتكون البلدية من 10 تجمعات سكانية مهمة هي مركز البلدية، القرية الفلاحية وسيدي على، ترونة، أولاد عون، بن زريق، الحمامة، مشتة جميل، سبع العيون، عين الصفى، والمزار الديني  سيدي أحسن والتي بها زاوية عريقة تعود إلى سنة 1700 شاهدة على مرور أجيال من العلماء وطلبة العلم.
كما تمتاز المدينة بالسياحة الجبلية على طول سلسلة الأطلس التلي بطول 14 كلم  بتنوع غابي منقطع النظير تنتشر خلاله أشجار الصرول والبلوط والصنوبر في تمازج طبيعي أخاذ تتوسطه المجاري المائية الدائمة الجريان. كما تمّ اكتشاف مؤخرا منبع للمياه الحموية بتراب المدينة بمدخل قرية عين الصفى، بحيث وضع قيد الدراسة للاستغلال.
وحسب إحصائيات 2014، فإن عدد سكان البلدية بلغ 13400 نسمة حسب مديرية البرمجة والميزانية لولاية سطيف.
كما يسود البلدية مناخ حار صيفا وبارد شتاءا، تتوسطها جبال اللعنيني التي شهدت عدة معارك باسلة إبان الاحتلال الاستعماري كما كانت شاهدة على أحداث مجازر الثامن من ماي 1945 قدمت أشجع أبنائها منهم الشهيد بورقبة العيفة المدعو بالشيخ العيفة فقد ألحق بالجيش الفرنسي خسائر كبيرة في العدة والعتاد، عين الروى الزاخرة بثرواتها المتعددة تفتح أبوابها لمحبي الطبيعة والسياحة الجبلية والحموية.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018