محاطة بأساطير يرويها التّاريخ يزيد من لغز المكان الاستثنائي

”دار الاكرام” ببنـي حـواء وجهـة السّيــاحـة العائليــــة بامتيــــاز

سليمة مليزي

حدائق ومساحات خضراء وخدمات للرّاحة والاستجمام

 تعرف السّياحة في الجزائر تطورا ملحوظا وإن كان بطيئا ويحتاج الى المزيد من المجهودات للارتقاء به الى المستوى المطلوب، وقد بدأت تظهر هذه المجهودات في الاستثمارات التي تبنّاها القطاع الخاص خاصة في شمال البلاد، حيث اهتم بتطوير السياحة الاجتماعية أو ما يسمى السياحة العائلية، وفي هذا الاطار قمنا بزيارة نموذجية لإحدى هذه المواقع المتميزة في ولاية الشلف. ونعرض أدق التفاصيل في موسم الاصطياف.
دار  الاكرام..متنفس سياحي من نوع راقي بجمال موقعه الأخّاذ، بين الغابة والبحر، وهندسته المدروسة لراحة المصطافين والسواح الذين يبحثون عن المتعة والراحة في آن واحد.
تقع دار الاكرام في مخرج منطقة بني حواء بولاية الشلف بين شرسال وتنس، الجنة المنسية التي لم تطأها يد الفساد بعد، لكنها تنفسّت مؤخرا بهذا الانجاز السياحي الكبير الذي يعتبر علامة مميزة في محيط يفتقد لمثل هذه الانجازات. “دار الاكرام” الساحرة التي تحتضن الجبل بأشجاره الباسقة، ومناظره الخلابة، تتربّع على مساحة تقدر بحوالي 3 هكتارات على جبل “تيزي يولاس” و«تامدة” المطلاّن على خليج بني حواء المحاط بأساطير قديمة يرويها التاريخ فتزيد من عمق وغرابة هذا المكان الاستثنائي.
فهذا المركب السياحي عبارة على شقق ثنائية، تتكون من 50 فيلا من طابقين، تتوفر فيها كل عوامل الراحة، محاطة بحدائق ومساحات خضراء، يتوسّطها مسبح يزيد من بهجة المكان. وطبعا له لواحق عديدة مثل مسبح مغطّى للنساء يستعمل صيفا وشتاء، وقاعة رياضة، سينما ومطعم نظيف واسع، إلى جانب وسائل الالعاب البحرية ومساحات للعب الاطفال، وقاعة للمحاضرات من أجل منافسات فكرية وأدبية تقام بين العائلات.
وحسب تصريح محمد قادة مدير المركب، فإنّ حصوله على هذا العقار كان فرصة ذهبية لتحقيق حلمه في الاستثمار السياحي العائلي، الذي طالما تطلع إليه من أجل راحة الاسر الجزائرية والأجنبية، ورغم المصاعب نجح قادة في تجسيد المشروع  على أرض الواقع في خدمة السياحة والراحة والترفيه من أجل العائلات الحزائرية الراغبة في قضاء أيام لا تنسى.
أسطورة السّفينة الهولندية وشقروات بني حواء
 وأضاف قادة أنّه يطمح في الاستثمار السياحي في الجزائر، وفي  العديد من المدن الساحلية إن توفّرت له تسهيلات إدارية وتشجيع معنوي، وهو حاليا يقوم بدراسة مشروع ضخم على ساحل ولاية تنس “دار الاكرام 2”. واد الملح ببلدية سيدي عبد الرحمان دائرة تنس يتتميز بموقع جبلي يطل على البحر، في مكان مرتبط بأسطورة بربرية الأصول، تعود الى عصر قديم حين تحطّمت سفينة هولندية على تلك الشواطئ، وبقي مسافريها عالقين على هذه الارض منذ ذلك الوقت، وتربط الاسطورة جمال بنات بني حواء الشقراوات بعيونهن الزرق بذلك الميراث الجيني التاريخي. وتعود هذه الحكاية الى القرن السادس عشر، زمن الحروب التي لا تنتهي، من أجل امتلاك أجمل الأماكن والثروات الطبيعية للشعوب الأخرى من طرف الدول الصناعية الناهضة في ذلك الوقت، وتلك السفينة تعود لبحارة هولنديين كانوا مارين أمام شاطئ بني حواء في اتجاهها لاكتشاف العالم، وفيها عائلات أغلبهم من أصول هولندية حين أدركتهم عاصفة قوية، فتحطّمت باخرتهم على هذه الشواطئ الخرافية ولم تكن لديهم اي وسيلة للرجوع الى بلدهم، فبقوا في انتظار منقذ، فأصبحوا في عداد المفقودين، فبقوا هناك، وتأقلموا مع أمازيغ الذين أنقذوهم واحتضنوهم حتى استوطنوا المنطقة، والتحموا مع أهلها وتزوّجوا فيما بينهم، وأصبحوا جزءاً من المكان والناس، وهي حادثة تاريخية تعبر عن كرم وضيافة شعب الأمازيع الأصليّين للجزائر عبر العصور.
يعود بنا الجمال اليوم إلى دار الاكرام، التي أنجزت سنة 2013 من طرف شاب عاد إلى أرض أجداده، أراد أن يستثمر في مركب سياحي غاية في الجمال، يحتوي على شاليهات ومسبح كبير يتوسطهم ومطعم ومقهى وقاعة للمحاضرات والامسيات الفنية والثقافية، وفيها حديقة كبيرة للراحة وقاعة للصلاة وقاعة للرياضة وكل مرافق الراحة، وتحميها غابة من أشجار الأرز التي تضفي جمالا وراحة عليها وتجعلها من الاماكن المفضلة للترفيه والراحة التي تحتاجها العائلات الجزائرية بعد عناء سنة كاملة من العمل ودراسة الابناء ومشاق الحياة.
إنّ هذا الصّرح السياحي يدل دلالة واضحة على أن العمل والاجتهاد ومغالبة الصعوبات الادارية والتقنية ينجز للعائلات الجزائرية اماكن راحة ومتعة طالما حلمت بها، ورأتها تتحقق أمامها.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018