بعيدا عن زحمة المدينة وفوضى الشواطئ:

جبل “العطوش” الوجهة المفضلة للعائلات العباسية في موسم الحر

سيدي بلعباس: غ. شعدو

تفضل العديد من العائلات العباسية قضاء الأيام الأخيرة من العطلة الصيفية في أحضان الطبيعة،حيث يعد جبل العطوش الوجهة المفضلة للكثيرين لاستغلال الأيام المتبقية من راحة دامت شهرا كاملا أو أكثر بعيدا عن الزحمة المرورية وعن الشواطئ المكتظة بالمصطافين، هذا ما رصدته “الشعب” بعين المكان.
يعد “جبل العطوش” أكثر المناطق السياحية جمالا بالولاية، حيث يقع بإقليم بلدية تسالة على بعد حوالي 10 كلم شمال عاصمة الولاية وعلى إرتفاع 1061 متر على مستوى سطح البحر، ونظرا لموقعه الإستراتيجي الهام المطل على سهول المكرة يحضى الجبل بقيمة تاريخية كبيرة، بدليل أن كل القوات الإستعمارية التي تعاقبت على المنطقة عبر مختلف الأزمنة كانت تجعل من جبل تسالة برجا لمراقبة مناطق نفوذها على امتداد مساحات شاسعة، حتى ولاية وهران التي تظهر أضواؤها ليلا من الجبل.
 ويضم “العطوش” مساحة واسعة من الغطاء النباتي المتنوع جعلت منه موطنا لأنواع عديدة من الحيوانات والطيور، فضلا عن هوائه الصحي العليل الذي كان سببا في بناء مركز لعلاج الأطفال المصابين بداء الربو أعلى قمته، هذا وتمّ اقتراح تصنيف المنطقة لتكون منطقة توسع سياحي ومحمية طبيعية مهيئة لاستقبال المشاريع السياحية.
ولم يمنع هذا التأخر في التصنيف وتجسيد المشاريع السياحية السكان من التوافد إلى الجبل وللاستمتاع  بمناظره الخلابة، حيث يستقطب الموقع على مدار الأسبوع عددا هاما من السكان والزوار الباحثين عن الهدوء والجمال في آن واحد، فمع توافر عوامل الهواء، الماء والاخضرار بالجبل يحضى قاصدوه من محبي الطبيعة بكل ظروف الترفيه والنزهة.
 حيث تجد العائلات ضالتها في التخييم وتحضير وجبات الغذاء في الهواء الطلق والتي غالبا ما تتمثل في المشاوي مع تبادل أطراف الحديث وسط ديكور طبيعي خلاب يأسر الناظرين وكذا الاستمتاع بمياه عين “العطوش” التي تنبع من أعماق الجبل لتروي رمق العطشى بمياه عذبة يعتبرها الكثيرون شفاءا من عدة أمراض كتلك المتعلقة بالجهاز الهضمي، هذا ويستغل الأطفال المساحات الخضراء وأشجار الغابة للعب والترفيه بعيدا عن القيود والممنوعات من سيارات ومارة، في حين يفضل الشباب ممارسة هواية صيد العصافير ومختلف أنواع الطيور خاصة الأصناف المغردة التي تتواجد بالمنطقة، وما يزيد من الإقبال على هذا الموقع السياحي التواجد الدائم لعناصر الأمن التي لا تتوانى في تنظيم دوريات لبسط الأمن وحماية العائلات.
هذا ويبقى جبل العطوش قبلة سياحية بامتياز في انتظار تصنيفه بطريقة رسمية وجعله منطقة توسّع سياحي وخلق فرص الاستثمار به وجعله من المواقع السياحية الهامة بالولاية التي تستقطب العديد من السياح من داخل الولاية وخارجها.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17497

العدد 17497

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017