بسبب غياب مسمكات ومحلات مهيأة

طاولات عشوائية لبيع التونة تغزو شوارع دلس

بومرداس..ز/ ك

لم يجد بعض الباعة الشباب حرجا في عرض سمك التونة الذي يتم اصطياده هذه الأيام بكميات معتبرة في كل من رأس جنات ودلس على طاولات منتشرة طول أرصفة الطرقات بعيدا عن شروط النظافة والمعايير الصحية في غياب أعوان الرقابة سواء التابعين لمديرية التجارة أو مكاتب النظافة على مستوى البلديات التي حذفت من قاموسها مهمة مراقبة هذا النوع من النشاط وإلزام الباعة برفع المنتوج المعرض لأشعة الشمس والغبار قبل الـ11 صباحا حماية للمستهلك مثلما كان معمول به سابقا.
هي سلوكات سلبية ومظاهر ازدادت انتشار في المدة الأخيرة بسبب البطالة والتراخي القانوني، حيث استغل عشرات الشباب من مختلف الأعمار هذا الفراغ لممارسة مثل هذا النشاط الحساس الذي يتطلب أماكن بيع محددة ومهيأة ومهنيين محترفين يراعون شروط النظافة وحماية المستهلك وحتى طريقة عرض المنتوج وتجزئة سمكة التونة الواحدة التي تقارب 200 كلغ بلمسة فنية وصحية تجذب المستهلك كما يفعل الجزارون، لكن الذي يحدث هذه الأيام بولاية بومرداس وبالتدقيق ببلدية دلس هو تحول كل زاوية من أحيائها وأرصفة الطرقات إلى موقع للبيع، فبمجرد أن تشاهد تجمعا  للمواطنين ومركبات مركونة بطريقة فوضوية في الطريق العمومي وانسداد في حركة السير تعرف أن هناك بيع في الهواء الطلق لسمك التونة وبسعر وصل حتى 1200 دينار للكلغ، لكن بطريقة فوضوية وبأدوات تقطيع غير معقمة خاصة وان البائع يلجأ إلى استعمال أداة غير السكين المعروف مثل المنشار الحديدي، لكن الواقع لا أحد يسأل بداية من الزبون الذي همه سوى اقتناء المنتوج والانصراف إلى مصالح الرقابة بمختلف هيئتها إلى السلطات المحلية التي عجزت في توفير وتهيئة فضاء تجاري محترم لبيع منتوج السمك ومراقبة الممارسين الفعليين لهذا النشاط بناء على مطلب القيد في السجل التجاري لمحاربة النشاط الفوضوي.
المحصلة النهائية لفوضى نشاط الصيد البحري بولاية بومرداس الذي شجع الباعة الموسميين الباحثين عن ممارسة أي نشاط مربح على حساب القانون التجاري ومصلحة الضرائب وكذا صحة المواطن ومنه بيع السمك، هو عجز المديرية المعنية في انجاز مسمكة عصرية لبيع السمك بالتجزئة ببلدية دلس التي تعتبر مهد النشاط بالولاية، كما أن مشروع انجاز مسمكة للبيع بالجملة داخل ميناء المدينة توقف وبقي حبر على ورق رغم ترسيمه للانجاز إلى جانب ورشة مغطاة لفائدة المهنيين المختصين في ترقيع شباك الصيد، في حين يطرح سؤال حول تعطيل انجاز مشروع لسوق جواري مغطى بمدخل المدينة قبالة مركز البريد المسجل لدى الجهة المختصة منذ مدة طويلة ويحوي مخططه في الطابق السفلي طاولات لبيع السمك والطابق العلوي مخصص للخضر والفواكه.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018