تشارك في المضاربة وتستنزف جيوب المواطنين

السوق الموازية تلهب أسعار الخضر والفواكه

فضيلة بودريش

لم تسلم أسعار السوق الموازية للخضر والفواكه من الالتهاب خلال شهر رمضان الجاري، بل نافست في ارتفاعها أسعار الأسواق المغطاة وأحيانا أخرى تجاوزتها، رغم أن تاجر السوق الموازية غير الشرعي، لا يدفع العديد من الرسوم وكذا تكلفة الإيجار، كونه يعرض سلعته على أرصفة الطرقات وفي أماكن عشوائية غير مرخصة وسط الأحياء، وما وقف عليه المستهلك أن بائع السوق الموازية يشارك في المضاربة ورفع الأسعار واستنزاف جيوب المواطن في شهر الرحمة.
لم تعد تلك الشاحنات الصغيرة التي تصطف على امتداد الطرقات أو وسط العديد من الأحياء السكانية أو عبر مداخلها للفت نظر المستهلك وجذبه بخضر وفواكه طازجة وأسعار معقولة  تقلص عنهم عبء كثرة المصاريف، وعناء دخول الأسواق لاقتناء ما يحتاجونه من الخيارات التي صار يفضلها المستهلك الجزائري، خاصة في شهر رمضان بعد الالتهاب الحارق الذي مس أسعار الخضر والفواكه والتي أحيانا تماثل أسعار الأسواق الشرعية، وأحيانا أخرى تكون أغلى منها بفارق أزيد من 20 دينار في الكيلوغرام الواحد..؟Ị
فنجد أسعار العديد من الخضر الواسعة الاستهلاك تسوق بسعر مبالغ فيه، خاصة ما تعلق بالطماطم التي بلغ سعرها حدود 140 دينار بينما في أسواق شرعية يمكن اقتنائها بسعر 100 أإلى غاية 120 دينار، في حين الكوسة وصل سعرها حدود 110 دينار، ويمكن اقتنائها في السوق المغطاة بسعر ال100 دينار، أما أسعار البطاطا فهي تتوقف على النوعية الجيدة التي قد يصل سعرها في السوق الموازية من 50 إلى 60 دينار، وأحيانا النوعية لا تكون جيدة حيث تعلو حبات البطاطا زرقة واضحة. أما الخيار لم ينزل سعره عن حدود ال 100 دينار والسلطة تسوق بالسوق الموازية ب 120 دينار، وفيما يتعلق بالفواكه نجد أن سعر الدلاع في حدود ال80 دينار والمشمش يباع ب120 دينار، في حين نجد أسعار الثوم الأخضر أقل، حيث يتراوح سعره ما بين 40 و50 دينار، وأرجع هذا الانخفاض إلى الوفرة الكبيرة في جني محصول الثوم هذا العام، والذي أدى إلى انخفاض واستقرار أسعاره مقارنة مع السنوات القليلة الماضية.
ولم يخف بعض المستهلكين أن تلك الشاحنات التي كانت منفذ العديد من المواطنين للهروب من جشع التجار وغلاء ثمن الخضر والفواكه، لم تعد كالسابق، بل أن هناك أحيانا من يضطر إلى الاقتناء من السوق الموازية فقط عندما لا يكون لديه متسع من الوقت ويكون مضطرا لذلك يسابق الزمن، وهناك من يرى بأن ظاهرة الجشع تعممت وصارت مكرسة على أرض الواقع، لذا لا يكفي أن تفرض الرقابة وحدها وأن إيجاد آليات أخرى كضبط الأسعار إلى مستويات معينة لا يتعداها التاجر صارت ضرورة ملحة..حتى لا تصبح بعض الخضر والفواكه ليست في متناول الطبقة المتوسطة وأصحاب الدخل المحدود كما هي اليوم بالنسبة للتفاح على سبيل المثال.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018