النّظافة والتّنظيم..الغائبان الأكبران

بجاية: بن النوي توهامي

من منّا لا يستبشر بحلول هذا الضيف العزيز علينا، يأتينا سنويّا لنشهد فيه تجسيدا للتضامن وتعبيرا عن التقوى، ضيف تجمع سهراته الأحبة و الأقارب ليفرح بها الكبار و الصغار، فهل من  سهرات أحلى من سهرات شهر رمضان؟ أكيد لا، لكن المؤسف  إذا ما اطلعنا على الوجه الآخر لهذه المناسبة، نجد أن البعض يحوّل شهر رمضان إلى شهر للتّجاوزات، خاصة فيما يتعلق بالممارسات التجارية.
الأكيد أن الأسواق وباقي المساحات التجارية فيها نقائص بسبب عدم استيفاء الشروط الصحية الملائمة وعدم احترام معايير السلامة، فقد أصبح هذا السيناريو رفيق شهر رمضان، وفي هذا الصدد تقول إحدى السيدات،’ كلّما حلّ هذا الأخير حلّ معه عدم الخضوع للشروط القانونية، ففضلا عن الارتفاع غير المبرر في أسعار بعض المنتجات الاستهلاكية، نجد بعض التجار يستولون على الشوارع عارضين كمّا هائلا من مختلف المواد الغذائية، من مواد طازجة ومواد محوّلة واخرى جاهزة.
لكن أسوأ ما في الأمر أن كثير من المستهلكين، لا يتردّدون ولو لحظة في اقتناء حاجياتهم من عند  التجار الموسميّين الذين غالبا ما يتجاهلون أبسط المعايير الصحية وقواعد الأمن الغذائي، والذين يبذلون قصارى جهدهم من أجل تحقيق نسبة كبيرة من الأرباح، معتمدين في ذلك على تشجيع الاستهلاك العشوائي الذي يظهره الصائمون، الذين حقيقة لا يجهلون كون هؤلاء التجار يتهرّبون من الإجراءات الخاصة بالمراقبة.
 وسط مثل هذه الظروف، نجد صحة المواطنين مرهونة بفعل سلبية القائمين على التجارة على المستوى المحلي وطمع التجار، الذين يحتلون الأرصفة خارج المحلّات، لعرض مختلف السّلع على الزّبائن، دون مراعاة الآثار السلبية للشمس وللغبار المتطاير، ما يعني أنه كالمعتاد، نفس الممارسات العشوائية التي لطالما ميّزت أسواق المواد الغذائية والخضر والفواكه خلال شهر رمضان، تعود كل سنة دون ان تجد من يردعها’.
ومن بين هذه الممارسات، عادة تغيير النشاط التجاري من قبل بعض التجار خلال الشهر الفضيل، فمجرد حلوله، تُفتح عشرات إن لم تكن مئات المطاعم والمحلات الأخرى التي توفر الأكل، ليس بهدف توفير الطعام للصائمين بل لممارسة نشاط آخر، كبيع الحلويات التقليدية والمعجّنات والعصائر و المشروبات الغازية، وإذا كان البعض قد تحصّل على ترخيص من  السلطات المختصة، فان كثير منهم من يفضّلون النشاط في الإطار الموازي، حيث يتم عرض على الأرصفة طيلة اليوم، وتحت الشمس ووسط الذباب والبعوض، مواد حساسة مثل اللحوم بأنواعها،  الزلابية، قلب اللوز وخبز البريوش وغيرها، دون تقدير ما ينجر عليه من اخطار على صحة الزبون.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018