المكسّرات بين تنوّع العرض ولهيب الأسعار

الجوز بـ 4000 دينار واللوز بأكثر من 1500 دينار

فضيلة بودريش

المستهلك مجبر على تحضير حلويات اقتصادية

مع بداية العد التنازلي لشهر رمضان الفضيل والاقتراب من عيد الفطر المبارك، بدأ إقبال المستهلكين على اقتناء المكسرات وجميع المواد التي تدخل في تحضير حلويات العيد، وعادة ما ترتفع أسعارها خاصة ما تعلق باللوز والجوز وحتى الفول السوداني بات يشهد ارتفاعا في أسعاره ومضاربة مقارنة بباقي الأيام، ومازالت سوق المكسرات ملتهبة بالرغم من أن سعر اللوز انخفض نوعا ما إلى حدود 1500 لكن سعر الجوز استقر عند سقف عال لا يقل عن حدود ٤٠٠٠ دينار.
مازال سوق “ساحة الشهداء” يستقطب العاصميين من معظم البلديات، لاقتناء لوازم الحلويات وحتى الملابس التقليدية العريقة على حد سواء، حيث يعرف بأنه يعرض سلعا متنوعة وجديدة وبأسعار معقولة، لكن في السنوات الأخيرة الماضية وحد العديد من التجار أسعار المكسرات، وإذا سجل أي فارق فإنه يكون بشكل طفيف ما بين تاجر وآخر، واللافت أنه توجد العديد من أنواع اللوز المستورد والمحلي والمقشر، إلى جانب اللوز المقطع إلى شرائح رقيقة جدا، حيث يستعمل على وجه الخصوص في عملية تزيين الحلويات، نذكر من بينها “حلوى المشوك”، ووقف المستهلك على أسعار وصفها بأنها ليست في متناول الطبقة المتوسطة، والخيارات المتوفرة لدى البعض استبدال اللوز والجوز بالفول السوداني، بالرغم من أن بعض حلويات اللوز تفقد مذاقها عندما تحضر عن طريق الفول السوداني، على خلفية أن سعر البندق قدر ب 3500 دينار وسعر “نواد كاجو” بلغ سعره 2000 دينار والفستق سوق ب 3500 دينار، في حين سعر الكيلوغرام الواحد للفول السوداني يتراوح ما بين 320 و350 دينار للكيلوغرام الواحد حسب الجودة، وسعر اللوز سوق في حدود 15020 دينار، علما أنه أول مرة ارتفع فيها سعر اللوز، كان عندما خصصت رخص الاستيراد، لأنه كان في السابق يتراوح سعره ما بين 800 و850 دينار، وسرعان ما تضاعفت الأسعار بشكل جنوني، لأن اللوز يدخل في تحضير العديد من الحلويات الجزائرية اللذيذة.
وعبّرت بعض النساء اللائي التقت بهن “الشعب” في سوق ساحة الشهداء، عن استيائهن من الغلاء الذي مس المكسرات على وجه الخصوص، ويعتقدن حتى الفول السوداني ارتفع سعره قليلا عندما اقترب عيد الفطر المبارك، الذي لا يفصلنا عنه سوى 10 أيام فقط، فمثلا السيدة “حكيمة.ط” اعتبرت أن تحضير حلوى من الجوز يعد أحد المستحيلات بالنسبة للأسر المتوسطة الدخل، متسائلة عن سبب غلاء اللوز رغم أنه من الثمار التي يمكن أن تنتج محليا، بينما السيدة “سولاف” ترى بأن تحضير حلويات من اللوز أو الجوز أو الفستق والبندق صارت من الكماليات، بل تحمد الله على وجود الفول السوداني الذي تحاول بعد تقشيره وطحنه إضافة له طعم اللوز الاصطناعي، رغم أن الفارق سيكون واضحا وبهدف التقليل من رائحة الفول السوداني التي لا يحب طعمها البعض، أما تاجر المكسرات إبراهيم سعدي، أرجع لهيب الأسعار إلى كون مختلف المكسرات مستورة بينما المنتوج المحلي على قلته يتبع أسعار المستورد..ويرى بأنه لا حل لتخفيض الأسعار سوى توسيع إنتاج المكسرات في الجزائر.
صحيح أن المنتجات جد متوفرة في السوق ويوجد تنوع ما بين المنتوج المحلي والمستورد، لكن لا ينبغي أن ينجرف المستهلك، ويندفع نحو الاقتناء دون التفكير، بل عليه الحذر والتأكد من أن النوعية جيدة وليست قديمة، على اعتبار أن بعض الباعة يخزنون المنتوج من أجل المضاربة ورفع الأسعار، ويمكن للمستهلك التوجه إلى إعداد أطباق اقتصادية حتى يبتعد عن التهاب الأسعار.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018