سقط القناع

الشّعب الصّحراوي يتصدّى اليوم لفرنسا وأطماعها في المنطقة

حبيبة غريب

دارت رحى الزّمن وسقط القناع عن المستعمر القديم الذي إن أصبح يعرف اليوم ببلد الحريات لا تزال تسكنه أطماعا قديمة في الرجوع، وفرض السيطرة من جديد على جزء كبير من القارة السمراء، وخاصة منطقة الساحل وجنوب البحر الأبيض المتوسط التي عرف في إحدى دولها يوما هزيمة نكراء، يشهد لها التاريخ.
«نحن اليوم في صراع مع فرنسا أكثر من المغرب»، عبارة قالها أمس من منبر «منتدى الشعب»، خاطري أدوه، رئيس البرلمان الصحراوي ورئيس الجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو، مشددا في تصريحاته على «الدور القذر الذي تلعبه فرنسا في مساندة نظام المخزن وتقوية شوكته  وتأييد علانية مواقفه الاستفزازية لقرارات الأمم المتحدة وللشرعية الدولية القارة بحق شعب الساقية الحمراء ووادي الذهب في تقرير مسيره واسترجاع أراضيه المحتلة»
واستنكر خاطري أدوه، تماطل المغرب ومواصلته في لعبة التعنت والمماطلة، ومحاولة إبقاء مشكل النزاع في خانة الدرب المسدود ورفضه لكل ما نصت عليه المواثيق والشرعية الدولية منذ أكثر من سنة 1991، تاريخ وقف إطلاق النار وبداية طريق التسوية السلمية.
وإن انجلى الستار اليوم على العدو الحقيقي للشعب الصحراوي، وأطماعه الدفينة في شعوب القارة السمراء ومواردها الاقتصادية، تبقى الأمم المتحدة المدان الأول في قضية الشعب الصحراوي والمسؤول الأكبر ظلما له كونها تماطل هي الأخرى من إيعاز لبعض القوى الاستعمارية قديما في اتخاذ القرار الأمثل، والعمل خاصة على تطبيقه ميدانيا.
فالامم المتحدة متهمة اليوم باعتماد سياسة الكيل بمكيالين، أي اعترافها بشرعية حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره من جهة، وبغض النظر على سلوكيات النظام المغربي من جهة أخرى، ليبقى النزاع رهينة دوارات الجمعية العامة ولجنة تصفية الاستعمار، تقارير تنبثق عن جولات للمبعوثين الخاصين للأمناء العامين الذين تداولوا على إدارة الهيئة الأممية، ووعود بارجاعه أي النزاع إلى طاولة المفاوضات، على أمل أن ينظم يوم ما استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي».
وبين هذا التماطل والوعود الفارغة، يبقى شعب الساقية الحمراء ووادي الذهب يعاني اللجوء والعيش بصمود أمام قساوة الظروف و قلة الإعانات الإنسانية المتأثرة بالأزمة الاقتصادية التي يعرفها العالم، ويقاوم سلميا ببسالة وعزيمة في الأراضي المحتلة أين تقمع ابسط حقوقه المدنية والاجتماعية، وتنهب ثرواته باسم الاحتلال ويقمع صوته خلف جدار العار وتحت التعتيم الإعلامي الذي يفرضه المغرب وحلفائه.
يبقى كما يقول رئيس البرلمان الصحراوي، شعبا يتمسّك بالحل السلمي إلى آخر فرصة تتاح إليه، يواصل في نضاله السياسي والدبلوماسي والاجتماعي والثقافي، ويبني جيشه وإطاراته ويستثمر في شبابه حتى يستعيد أراضيه، وكل سيادته على كل شبر من تراب الصحراء الغربية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018