للإعلام الثّقيل دور كبير في حماية الذّاكرة

حان الوقت لاسترجاع الأرشيف المصوّر للثّورة

جلال بوطي

من جهته دعا المخرج عبد الفتاح عيادي الجهات المعنية إلى ضرورة استرجاع أرشيف ثورة نوفمبر المجيدة فيما يتعلق بالمواد السمعية البصرية أو المصورة، التي أسهم في تسجيلها أصدقاء الجزائر في عدة دول أثناء الاستعمار، مبرزا أهميتها في التأريخ وحماية الذاكرة.
قال الباحث عيادي أن مصادر الأرشيف المتعلق بثورة أول نوفمبر متعددة، سيما ما تعلق بالصور والفيديوهات التي التقطها صحفيون كبار في العالم، أمثال الصحفي اليوغسلافي “لابودوفيتش” الذي قال انه جاء لتغطية الثورة في مهمة أسبوع، لكنه مكث بالجزائر ثلاث سنوات تمكن خلالها من تسجيل وقائع تاريخية مهمة يمكن اللجوء إليها في إعداد مادة إعلامية تسهم في إثراء التاريخ الوطني.
في هذا السياق ذكر المخرج عيادي أن الثورة التحريرية كانت وجهة مهمة لعدة صحفيين في العالم، وسجلوا أسماءهم بأحرف من ذهب نظير إسهامهم في مرافقة الثوار، حيث أن الكثير منهم يحتفظ بأرشيف جد مهم حان الوقت لاسترجاعه، واستغلاله في إعداد أفلام وثائقية، سيما ضمن التلفزيون العمومي الذي هو مطالب أكثر من وسائل الإعلام الخاصة في حماية الذاكرة الوطنية.
وذكر المخرج عيادي أن صحفيين من ايطاليا وبلجيكا وفرنسا لديهم أرشيف مهم جدا، يتناول مآسي الشعب الجزائري أثناء الاستعمار وكيف كان يتعامل بتعنيف المجاهدين وكل من يساند الثوار، مشيرا إلى أن تعامل قادة الثورة مع الخونة تغير بعد مؤتمر الصومام، هذا الأخير الذي خرج بتوصيات تدعو للتعامل بإنسانية مع من يقفون مع فرنسا بشكل يعكس صورة الدين الإسلامي السمح رغم عداواتهم، وهي صور التقطتها وسائل إعلام عالمية نحن بحاجة إليها لإظهار مدى إنسانية قادة الثورة ضد أعدائهم رغم الاستعمار.
وتتجلى أهمية إظهار الحقائق للعالم، ولجيل اليوم حسب الأستاذ عيادي أننا لسنا ضد فرنسا، ولكن ضد الاستعمار الذي لم يرحم لا صغير ولا كبير، داعيا القائمين على وسائل الإعلام إلى منح الثورة التحريرية هامشا كبيرا في البرامج، ومواجهة تزييف الحقائق، لان ذلك أمانة لابد من إيصالها إلى الأجيال القادمة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020