1 نوفمبر مكسب عالمي لكل الدول التي عانت ويلات الاستعمار

ديغول لم يهب الجزائر الاستقلال بل افتكته بالحكمة والسّلاح

حياة ــ ك

أول نوفمبر ليس مكسبا للجزائر فحسب بل هو مكسب عالمي لكل الدول التي رزحت أو ما تزال تحت نير الاستعمار منها الصحراء الغربية، هذا ما أبرزه المجاهد مولود مني، الأمين الولائي للمجاهدين للجزائر العاصمة، عشية الاحتفال بهذه الذكرى الخالدة التي مر عليها 64 سنة.
استذكر المجاهد مني، أمس، خلال منتدى “الشعب” الذي حضره عدد من المجاهدين، البطولات التي قام بها الشعب الجزائري الأعزل ضد أعتى دولة استعمارية آنذاك، ودفع للإنعتاق من خيرة أبنائه، ومنهم من كتبت له النجاة والحياة، مؤكدا أن الثورة قادها حكماء بالرغم من أن مدرستهم كانت البؤس والحرمان والتعذيب والتقتيل الذي كان يمارس على الجزائريين.
اغتنم المجاهد مني هذه المناسبة ليصحّح مغالطة ما يزال يرددها البعض بشأن استقلال الجزائر الذي كان حسبهم هبة من الجنرال ديغول لقد استفزته كثيرا وشدّد على ضرورة محاربة مثل هذه الأفكار التي تشوه الحقيقة والتاريخ.
وفي هذا السياق قال المتحدث إن “ديغول لم يمنح الجزائر استقلالها بل افتكته بثورة عظيمة دوخت الاستعمار، وأصبحت تدرس في أكبر الجامعات في العالم على غرار الولايات المتحدة الأمريكية...”، مؤكدا أن هذه مغالطة كبيرة يريد البعض أن يرسخها في ذهن الشباب والأجيال القادمة، والمروجون لها هم الأشخاص الذين كانوا معزولين، ولم يسعفهم الحظ أن يشاركوا في تحرير الوطن، وراحوا يشككون في الطريقة التي استعادت بها الجزائر استقلالها، ويختلقون كلاما غير صحيح، والحقيقة أن هذا الجنرال الذي استنجدت به الحكومة الفرنسية قبل أن يصبح رئيسا، لم يعد الجزائريين بالاستقلال ولم يكن هذا الأخيرة منحة منه”.

ديغول لم ينجد فرنسا الاستعمارية واضطر لطلب المساعدة من الحلف الأطلسي

وبالنسبة لديغول، فإن المجاهد مني ارتأى أن يقدم بعض المعلومات عن هذا العسكري الفرنسي الذي أنقذ فرنسا آنذاك من الثورة الجزائرية التي أنهكت الجمهوريات المتعاقبة حتى تشكلت الجمهورية الـ 5 من قبل هذا الجنرال، الذي استخدم تجربته وحنكته السياسية والعسكرية للقضاء على الثورة، مستعملا كل الأسلحة المحرمة دوليا منها قنابل النابالم، وخطوط منها خط موريس لقطع المؤونة عن الثوار والمجاهدين، لكنه لم يستطع فاستنجد بالحلف الأطلسي ولم يفلح، والدليل أن 1 نوفمبر نحتفل به اليوم كذكرى استرجعت بفضلها الجزائر استقلالها وعزّتها.
هذه الحقائق وغيرها قدّمها المجاهد مني متوجها إلى الشباب حتى يرفع عنهم هذه المغالطة الخطيرة، التي لا أساس لها من الصحة، والتي يجب أن يعيها كل جزائري ويبلّغها إلى أولاده والأجيال المتعاقبة، حتى تحفظ في التاريخ والذاكرة الجماعية.
كما أكّد المتحدث أن مهندسي الثورة وصناعها أمثال عبان رمضان، العربي بن مهيدي....لم يكونوا من خريجي الجامعات والمعاهد العالمية، بل كانوا رجال آمنوا بالثورة وأنها السبيل الوحيد لاسترجاع الحرية والاستقلال، وقد دفعوا أنفسهم فداء لهذا الوطن، الذي نحيا فيه الآن في سلم وأمان.

العمليات الفدائية في العاصمة كان لها صدى كبيرا

قال مني إن القادة الثوريين وغيرهم تميّزوا بذكاء خارق وحنكة سياسية، فعندما كان الجيش الفرنسي يقوم بعمليات تستهدف الأبرياء انتقاما من الثورة لمحاولة لإخمادها، يتم الرد عليها من قبل هؤلاء المجاهدين بعمليات،  مشيرا إلى أن تلك التي كانت تنفذ في العاصمة، والتي كانت الواحدة منها تعادل 10 عمليات في المناطق البعيدة كان لها صدى كبيرا بفضل الإعلام آنذاك، مغتنما الفرصة لتحية الإعلاميين حاثا إياهم للقيام بدورهم في الحفاظ على الذاكرة التاريخية للبلد.
وأكد في سياق متصل دور الحكومة المؤقتة التي كان مقرها في تونس تحت قيادة يوسف بن خدة حتى تقابل حكومة ديغول، وبالموازاة مع ذلك، ونظرا لدورها المهم، تم إلحاق العاصمة التي لم تكن آنذاك تحت قيادة ولائية، لأن أعضاءها كانوا يقومون بعمليات بدون التنسيق فيما بينهم إلى الولاية الـ 4، وأصبحت بذلك المنطقة الـ 6 لهذه الأخيرة، وصارت العمليات أكثر تنظيما.   

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020