الشعب الصحراوي وحده من يملك قرار غلق الملف

البوليساريو عملت ما بوسعها لتهيئة ظروف المفاوضات

حمزة محصول

قال سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، أن جبهة البوليساريو عملت ما بوسعها لتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات مع المغرب بإشراف الأمم المتحدة، وأكد أن الملف لن يغلق إلا بتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره عن طريق الاستفتاء.
أوضح السفير عبد القادر الطالب عمر، أن انسحاب قوات الجيش الصحراوي من منطقة الكركرات في الأشهر الماضية، جاء استجابة لمطالب الأمم المتحدة الرامية إلى خلق الأجواء المناسبة لإعادة بعث المفاوضات.
والكركرات هي المنطقة العازلة بين المغرب والدولة الصحراوية، وبرزت الأزمة هناك  صيف 2016، وكادت أن تتطور إلى مواجهة مسلحة بعد محاولة الطرف المغربي تعبيد الطريق الذي يقع في المنطقة عازلة بغرض استغلاله تجاريا وهو ما يخالف اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991.
وردت القوات الصحراوية على الخروقات المغربية بالتموقع في مسافة الصفر، إلى أن تدخلت منظمة الأمم المتحدة لتهدئة التوتر، ونص قرار مجلس الأمن في 2017 على إيفاد لجنة تقنية إلى المنطقة لتقييم الاوضاع على الأرض لكن المغرب يرفض قدومها لغاية الآن.
وأشادت الأمم المتحدة في عدة مناسبات، بتعاون جبهة البوليساريو مع بعثة  المينورسو ومع جهود المبعوث الأممي إلى المنطقة هورست كوهلر عقب استجابتها لمناشدات العودة إلى الوضع السابق في الكركرات.
وفي السياق، أكد السفير الصحراوي لدى الجزائر، عبد القادر الطالب عمر، أن “البوليساريو عملت ما بوسعها لتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات وتسهيل مهمة المينورسو”، واستطرد بأن الأمم المتحدة مطالبة بالتعامل بالمثل مع الطرفين والحفاظ على مصداقيتها ومصداقية بعثتها إلى المنطقة، من خلال الحفاظ على مضمون اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، اعتبر السفير عبد القادر طالب عمر، أن  التطور الحاصل في موقف الولايات المتحدة الأمريكية من القضية الصحراوية يحسب لها، لأنها “ على الأقل قامت بتحريك الملف وتحاول إنهاء  حالة الجمود الذي  لازمه لعدة سنوات”.
ورمت الولايات المتحدة منذ أفريل الماضي بثقلها من أجل تقليص مهمة المينورسو من سنة إلى 6 أشهر، وثبتت على موقفها للمرة الثانية على التوالي عندما أصرت الأسبوع الماضي على تمديد المهمة بـ 6  أشهر، رغم أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أوصى في تقريره بالعودة إلى الصيغة السابقة ودعمته في ذلك فرنسا.
وأكد السفير الصحراوي، أن التعاطي الجاد مع القضية هذه المرة، “لا يعني الذهاب نحو أي حل ممكن بغرض غلق الملف، لأنه لا أحد بوسعه أن يفعل ذلك سوى الشعب الصحراوي لوحده”.
وقال طالب عمر أن “إنهاء المشكل يكون وفقا لوائح مجلس الأمن الدولي التي تنص على احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وليس غلق الملف فحسب، لأن المغرب وطيلة 43 سنة فشل في ذلك”.
وبشأن النتائج المتوقعة لمفاوضات ديسمبر المقبل، قال السفير الصحراوي أن “المغرب باستطاعته أن يعرقل الجهود، لكنه لا يملك أبدا القرار النهائي”.
وتابع “ لوكان المغرب يملك القرار لانتهى الموضوع ولم يعد للمينورسو ولا لمبعوث الأمين العام للمنطقة وجود، ولما عاد صاغرا للاتحاد الإفريقي ولما جلس معنا في لقاءات الشراكة”.
وأفاد المتحدث، بوجود قوى وازنة في الملف كالمجتمع الدولي ودول الجوار والهيئات الدولية تعمل على تجميع جهودها لإيجاد تسوية سلمية تضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وتكبح طموحات المغرب الاستعمارية التوسعية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019
العدد18113

العدد18113

الأحد 01 ديسمبر 2019