ترشيد الاحتفال بالمولد النبوي دون تفريط ولا إفراط

هيئة لمراقبــة الرسائـل الدينيــة عـــبر المنظومة المسجديـة

خالدة بن تركي

دعا الباحث والمستشار بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف يوسف مشرية، أمس،إلى الوسطية بين الغالي والجافي ،أي الترشيد في الاحتفال بذكرى المولد النبوي، هذه المناسبة التي أخذت في ظل الجدل القائم حول جواز الاحتفال بها من عدمه منحى أخر أوقع المسلم فيما يسمى التقليل من أهميتها وإلغائها أحيانا إلى الوقوع في التفريط والإفراط ،مبرزا في ذات السياق أهمية الائمة ورجال الدين في تلقين خطابات ورسائل وفق مرجعية دينية تخضع لرقابة هيئة التفتيش.
هذا وأوضح مشرية ،أمس ،خلال نزوله ضيفا على يومية «الشعب»، أن الخلاف القائم حول جواز الاحتفال بمناسبة المولد النبوي انه يراد بها التقليل من أهمية المناسبة والرغبة في عدم التذكير بها وبقيمها التي يقتدى بها ومن خلال الرسائل الدينية التي يجب ان تخض للمرجعية الدينية التي تعتبر صمام أمان سمته الوسطية والاعتدال.
كما أكد في سياق التفريط والإفراط الذي وقع فيه المسلم نتيجة الاختلافات على ضرورة العمل بالوسطية لعدم التفريط في المناسبة التي تعتبر تقصيرا بحق سيرة خير الأنام ،خاصة وأنها جاءت للتذكير بقيمه النبيلة ،وهي فرصة لتعزيز سبل التواصل بين المسلمين، مشيرا إلى ضرورة الابتعاد عن الإفراط الذي سقط ضحيته الكثير من المسلمين نتيجة الاحتفال عن طريق المفرقعات   التي من المفروض أن توجه أموالها إلى اليتامي ودور الطفولة المسعفة للتعبير عن احتفالية بطريقة حضرية ورمزية،وهي المناسبة التي جاءت للتذكر أن النبي تربى يتيما وعاشا يتيما،وهي وسيلة من وسائل التضامن.وقال ذات المتحدث بشأن الاحتفال بمناسبة المولد انه ورغم رفض الطريقة بالنظر إلى الخسارة التي تسببها على الصعيد المالي والصحي، إلا أنها تحمل رسالة بإمكان علماء النفس والبسيكولوجيا تحليلها ومع ذلك على المسلمين التمسك بالوسطية لعدم الوقوع بينهما ،وهنا يبرزالمتحدث أهمية الإعلام لمصاحبة المناسبات والتعريف بأهميتها والتحذير من خطورتها.
وفي سياق الرقابة والمتابعة على منظومة 17 ألف مسجد متواجد عبر التراب الوطني والخطابات المسجدية التي تلقى اليوم خاصة في المناسبات الدينية على غرار ذكرى المولد النبوي ،أكد وجود هيئة مرافقة متابعة ومراقبة عبر المساجد لعدم السماح للخطابات المغرضة من المرور على غرار جواز احتفالية المولد من عدمها والتي يستغل فيها أحيانا بعض الأئمة الوضع لطرح أفكارهم، بالرغم أن الاختلاف قائم منذ زمن.
وأشارفي ذات السياق أن وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى أكد في عديد المرات على أئمة المساجد ضرورة الاحتفاظ بأفكارهم لعدم الوقوع في المغالطات وان يعمل الخطاب المسجدي على تسويق المرجعية الدينية التي حافظت على النسق الاجتماعي طيلة 14 قرن،لان الفكرة الداخلة قد تحدث تشويش يراد به إحداث الفوضى الفكرية الخلاقة وهذا هوالممنوع كون الخطاب المنبري الجمعي هوخطاب يثمن المرجعية الدينية الوطنية الجزائرية،معرجا في ذات السياق إلى رسالة رئيس الجمهورية السنة الماضية في الأسبوع الوطني للقرآن الكريم التي أكد فيها «أن المرجعية السنية الملكية خط احمر لا ينبغى التقرب منها».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019