تدعياته ستظهر في غضون سنتين أو ثلاث

التمويل غير التقليدي غير ناجع إذا لم يتجه الاقتصاد نحو الإنتاج

فريال بوشوية

قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، إن أثار اللجوء إلى التمويل غير التقليدي، ستظهر في غضون السنتين أو 3 سنوات المقبلة،وشدد على ضرورة أن يكون محددا في الزمن، لما له من تأثير سلبي على الاقتصاد الوطني، في حال لم يتجه إلى الإنتاج والإنتاجية، وخاصة على القدرة الشرائية نظرا لارتفاع نسبة التضخم، التي يتوقع أن تصل إلى حدود 6 بالمائة في 2019 وربما أكثر 10 بالمائة في السنة الموالية.

خيار التمويل غير التقليدي الذي لجأت إليه الحكومة السنة المنصرمة، ولم يستبعد وزير المالية عبد الرحمان راوية اللجوء إليه مجددا إذا تطلب الأمر ، لم يكن أبدا محل إجماع لاسيما من قبل الخبراء الذين حذروا من عواقبه، في مقدمتها ارتفاع كبير في نسبة التضخم الأمر الذي يتسبب في تدهور القدرة الشرائية، في حال ركود الاقتصاد.
عبد الرحمان مبتول الذي نزل ضيفا على “الشعب”، أكد في عدة مناسبات بأن اللجوء إلى الخيار الذي طرح كحتمية وفق الحكومة العام الماضي، لابد أن تسند دراسته لمهمة خبراء تجنب الآثار السلبية التي قد تنجر عنه، وانعكاسها على القدرة الشرائية للمواطن، مذكرا بأن هذه الصيغة ليست الأنجع إذا كان لم يتجه الاقتصاد الوطني إلى الإنتاج والإنتاجية، مشددا على ضرورة أن يكون محددا في الزمن.
وأوعز الخبير الاقتصادي نجاح التمويل غير التقليدي في البلدان الكبرى، إلى جملة من العوامل بينها أن المؤسسات منتجة وبعد ضخ الأموال في السوق تزيد إنتاجيتها، والمواطن لديه المال لاقتنائها، غير أن الأمر بالنسبة للجزائر مختلف ـ حسبه ـ واستدل بلغة الأرقام لتأكيد طرحه، والتي تفيد بأن 83 بالمائة من النشاط الاقتصادي مبني على الخدمات، وعلى التجارة الصغيرة.
من جهته “القطاع الصناعي لا تتجاوز نسبته من الناتج الداخلي الخام 6 بالمائة” وفق ضيف “الشعب”، مضيفا في السياق بأن 95 بالمائة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تتحكم في “المناجمنت الاستراتيجي”، ما يؤكد أن “اللجوء إلى طبع النقود دون أن يقابله نشاط في الإنتاج، سيؤدي حتما إلى ارتفاع في التضخم”.
وتوقف مبتول عند تصريحات لم يخف امتعاضه منها، نفيد بانخفاض في الأسعار نهاية نوفمبر الجاري، متوقعا إمكانية ارتفاعها نتيجة اللجوء إلى التمويل غير التقليدي، الذي ستظهر انعكاساته بصفة جلية في غضون العامين إلى 3 سنوات المقبلة، ولم يفوت المناسبة لتقديم أمثلة عن الدول التي لجأت إليه، على غرار الفنزويلا.
واستند ذات المتحدث إلى الأرقام التي تفيد بأن نسبة التضخم ستناهز 6 بالمائة في العام الداخل، وربما أكثر 10 بالمائة في حدود العام 2020/2021، أمر سيؤدي وفق ما أكد مبتول ـ إلى إفلاس البنوك، على اعتبار أن معدل ربح البنوك ينبغي أن يكون أكثر من معدل التضخم، أي حوالي 17 بالمائة متسائلا أي مشروع يمكن أن يحقق هذه النسبة، وبالتالي تطهير البنوك سيطرح كحتمية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020
العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020
العدد18297

العدد18297

الإثنين 06 جويلية 2020
العدد18296

العدد18296

الأحد 05 جويلية 2020