طباعة هذه الصفحة

تفعيل أجهزة الرقابة الحل الأنسب لوقف الفساد

ضرورة إنشاء لجنة مختصة لكشف الحقائق

خالدة بن تركي

استنكرت السيدة أمينة دباش الطريقة التقليدية التي تسير عليها البنوك في الجزائر التي من المفروض أن تكون محركا إقتصاديا مثلما تطرقت إليه “الشعب” في أعدادها السابقة محاولة خلال النقاش مع الخبراء الوقوف عند أسباب عدم النهوض بالمؤسسات المالية ومدى علاقتها بالشفافية .

الخبير الاقتصادي عبد المالك سراي ارجع الأسباب إلى محدودية مستوى المسئولين الساميين للبنوك وكذا غياب المؤسسات الرقابية الـ 5  التي تخضع للقيود بالرغم من مهمتها الرسمية ووجودها لازيد من 20 سنة إلا أنها وجدت نفسها “مكبلة” دون أي قدرة على  التغيير ، معبرا في السياق ذاته عن استياءه من عدم تدخل المجلس الوطني الشعبي ومجلس الأمة  لأجل تأسيس لجان مكونة من نواب البرلمان للتحقيق في الأمر.  
 وبخصوص محاولات إنقاذ الوضع قال سراي أنه حاول الحديث مع نواب البرلمان في نهب الأموال وضرورة خلق لجان للمطالبة بالتحقيق غير أنه فوجيء برفض احد الاشخاص بداعي منصبه الذي يمنعه من اتخاذ قرارات كهذه ، خاصة امام الامتيازات التي يحوز عليها وتمنعه من أي قرار في انتظار انتهاء عهدته -كما قال الخبير الاقتصادي -.
ولم تتوقف المحاولات عند هذا الأمر بل قام عبد المالك سراي بتحقيقات بناءا على الإخوان السعوديين حول مادة السكر وبالاستعانة بالمكتب دولي ولكنه وطني ، حيث وجد انه يتم سنويا دفع فاتورة 100 ألف طن غير أن الفاتورة أثبتت دخول 60 ألف طن للجزائر والبقية توجه إلى وجهات أخرى ، الأمر الذي دفعه إلى عرض تقرير على النواب لتوضيح الرؤى حول وجهة مليارات السكر، غير أنهم رفضوا الحديث وقرروا الخروج دون مناقشة الأمر - على حسب الخبير - .
وفي رده على سؤال المديرة العامة حول الثقة بين المواطن والبنوك قال أنها قلت مؤخرا خاصة مع الوضع السياسي في البلاد  الذي اجبر الكثيرين على سحب أموالهم ،الأمر الذي  يستوجب عليهم استرجاع الثقة لجلب المواطن ، مشددا على ضرورة تدخل الخبراء في كل الميادين لكشف الحقائق وتغيير الأوضاع.