الدكتور محمد هدير

غياب آليات الضبط وراء فوضى الإعلام في الجزائر

خالدة بن تركي

الصحافة الجزائرية لم تخرج عن معادلة الإشهار

الحديث عن أخلاقيات المهنة في اليوم العالمي لحرية الصحافة يقتضي الإشارة إلى الممارسة الصحفية والحقوق والواجبات المتعلقة بالمهنة التي تدرج ضمن مدونة السلوك يطلع عليها ويلزم بتطبيقها وترتبط أساسا بالتقاليد أكثر منها بالقوانين التي قلصت المواد العقابية من 22 إلى 11 مادة سنة 2016 ، هذا ما أشار إليه محمد هدير، مدير دراسات بالمدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام .
أوضح الأستاذ محمد أن أخلاقيات المهنة  لا تكون عن طريق تأسيس مجلس لها فقط  وإنما من خلال المؤسسة الإعلامية التي تضعها ضمن مدونة سلوك  يطلع عليها الصحفي ويلتزم بها، بالإضافة إلى الممارسة اليومية والاحتكاك بالصحفيين لمعرفه حدوده المهنية أثناء أداء العمل الإعلامي .
وأشار الأستاذ في ذات السياق إلى نقابة الصحفيين بين الجريدة العمومية و الخاصة  لتأسيس مجلس أخلاقيات المهنة وإجبار الصحفي على الالتزام به وكتابة ما يمليه عليه الضمير الصحفي والمسؤولية الاجتماعية والابتعاد عن الأخبار غير المؤكدة و لا المفيدة، نفس الأمر بالنسبة للأخبار المؤثرة سلبا التي يجب دراستها دراسة دقيقة لمعرفة النتيجة المتحصلة من الخبر .
بخصوص القنوات الخاصة قال محمد هدير مستندا إلى الدول المتطورة  التي تفرض على الصحفي في حال ارتكاب الخطأ إحالته على العدالة وإصدار عقوبة في حقه للحفاظ على المصداقية التي فقدها نتيجة الخبر الإعلامي الكاذب، وذلك من خلال الاعتذار للقراء ، هذا ما يجوز إعلاميا وأخلاقيا  لتأسيس ثقافة التسامح والاعتذار الذي يدخل ضمن أخلاقيات المهنة.
كما أكد ضيف الشعب على بعض الممارسات الاعلامية التي تضر بالخبر الصحفي من خلال نقل المعلومة الكاذبة دون التنقل إلى مصدرها عادة ما توقعه في التحاليل المزيفة على غرار بعض القنوات الخاصة التي تساهم في نشر الاخبار الخاطئة دون اعتذار ، نفس الأمر بالنسبة للقضايا الاقتصادية المتناولة عبر القنوات الخاصة التي تقدم  أخبارا إعلامية تهويلية تستدعي الاعتذار لتأسيس أخلاقيات المهنة.
نفس الأمر أكده الأستاذ في نقاش قضية الحراك الشعبي في بلاطوهات القنوات الخاصة، حيث انتقد شعبويتها في التعاطي مع الحراك في كان من المفروض – حسبه-  أن يتطرق الإعلام إلى الإيجابيات والسلبيات.
القانون الجزائري 1990 قال بشأنه الأستاذ إنه خارق للعادة خاصة في المادة 114 مواد ثورية يستطيع أي مواطن تأسيس الجرائد المربوطة بالإشهار الذي يفسد أخلاقيات الصحافة ولكن في فلسفة المنظور الجزائري تأسيس الجريدة أو قناة يضع الإشهار هدفه كونه  «عصب الجريدة « وهنا يصبح مانح الإشهار غير مستقل والصحافة لم تخرج من معادلة الإشهار سواء الحكومي أو الخاص و تصبح المؤسسات غير مستقلة وغير قابلة لنقد الشركات الخاصة التي تقدم الإشهار الذي من المفروض انه يخدم الخط الافتتاحي وفي حال الضرر يجب الاستغناء عنها .
وأشار الأستاذ في الختام إلى المعادلة الصعبة التي يمر بها الإعلام والمتزامنة مع الحراك  الشعبي وإضراب النقابات التي تحولت فيها الصحافة إلى سلطة خامسة تقترح الحلول البناءة لإعطاء ما يجب أن يكون، لأن الجميع  يتكلم حتى المواطن البسيط، إلا أن الإعلام تدخله يجب أن يكون إيجابيا وفيما يخدم المصلحة العامة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18003

العدد 18003

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18002

العدد 18002

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18001

العدد 18001

الخميس 18 جويلية 2019
العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019