المرشدة الدينية تعمل على تقوية وتماسك الأسرة

إرتفاع الأسعار مرده غياب الوازع والإرشاد الديني

سهام بوعموشة

أرجع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور بوعبد الله غلام الله، الإرتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان الكريم، إلى غياب الوازع الديني لدى التجار والتوجيه والإرشاد الديني، وحسبه فإن الوعظ وحده لا يكفي بل يجب مرافقته بتطبيق القانون بصفة آلية، مشددا على الدور الكبير للمرشدة الدينية في التوعية داخل المساجد وخارجها في حل المشاكل الأسرية، بإعتبار أن لها مستوى جامعيا وكفاءة علمية.
أبرز الدكتور بوعبد الله غلام الله لدى نزوله، أمس، ضيفا على منبر يومية «الشعب» دور المرأة القوي في تماسك الأسرة الجزائرية التي ما تزال محافظة على تماسكها ووحدتها، قائلا:» مازلنا نحترم الإنتماء العائلي، هذه القيمة لا ينبغي أن نفقدها وهي أساس كل الأعمال الخيرية والتضامن في مجتمعنا».
وأشار رئيس المجلس الإسلامي الأعلى إلى أن شهر رمضان له نكهة خاصة ببلدنا لأن الجزائريين على خلاف بقية البلدان الإسلامية يحترمون قدسية الشهر لاسيما عبادة الصوم، كما أن إحترام هذه الشريعة له علاقات بالعلاقات الأسرية في المجتمع الجزائري.
بالمقابل، تأسف غلام الله على لهفة التجار والمسارعة لتكثيف عملية الربح وكأن صوم رمضان هو مدعاة للإستهلاك أو وسيلة من وسائل التنافس في الإستهلاك، بحيث شهر رمضان أصبح فيه مبالغة وتنويع في الأكل والشرب ما أدى إلى إرتفاع النفايات المنزلية من مواد غذائية، مرجعا ذلك لضعف الوازع الديني وغياب التوجيه والإرشاد الديني، محملا المسؤولية لهذا الأخير الذي له دور توعية المواطن، وحسبه فإنه ينبغي أن يكون التنافس فيه خيرات.
وقال أيضا إن قوة التوجيه غالبا مصدرها المسجد والمرشدة الدينية التي لها دور كبير، لأنها أكثر معرفة وعلما من الإمام بحكم مستواها الجامعي، مضيفا أنه ينبغي إعطاء أهمية وإبراز صوت المرشدة في المدرسة القرآنية والجمعية لأنها تؤدي الوظيفة الإرشادية التوعوية ونشر العلم، ولابد من تمثيل دورها في المسجد والمنزل لأنها لها اتصال بالأسرة وتحل المشاكل على مستوى مقاطعتها، مؤكدا أن المرشدة الدينية تعمل على تقوية وتماسك الأسرة وكلمتها مشخصة على عكس الإمام الذي كلمته عامة، قائلا:» لا يجب إغفال دورها لم نستحدث هذا النوع من الوظيفة الدينية لإيجاد منصب إجتماعي للمرأة، بل من أجل أن يستفيد المجتمع من هذه المرأة التي لها مستوى جامعي وإمكانيات للعمل التوجيهي».

الجزائر أول من إستحدث وظيفة المرشدة الدينية

وأشار رئيس المجلس الإسلامي الأعلى إلى أن الجزائر هي أول من إستحدث هذا الصنف من الوظائف في 2003 وفي سنة 2005 تم تغيير القانون الأساسي وأصبح فيه صنف المرشدات.
وبالنسبة للتجار الذين يغتنمون فرصة شهر الصيام لرفع الأسعار، ويتحججون بندرة المواد الغذائية والخضر والفواكه أوضح غلام الله أن الإنتاج في الميدان الزراعي والفلاحي متوفر بل هناك فائض، وأغلب المواد ترمى لأنها لم تجد من يسوقها بالداخل والخارج، وحسبه فإنه لابد أن يكون هناك تجار مهنيون لتسويق منتجاتنا التي لها إقبال بالخارج.
وأضاف أن الوعظ وحده لا يكفي، وينبغي أن يرافقه تطبيق القانون وهي عملية آلية، لكنه استطرد قائلا إن هذا لا ينفي وجود تضامن من خلال الموائد الرمضانية التي تنصب لفائدة المسافرين، المحتاجين وعابري السبيل وكذا المسنين خاصة بالجنوب، والتي يجب التنويه بها.
بالموازاة ألح على الرقابة وتحسيس الفرد بالمواطنة، فيما يخص الذين يستولون على قفة رمضان ويوجهونها لغير مستحقيها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019