مضمون خطبة الجمعة عقد معنوي بين الوصاية والإمام

لا توجد لا مراقبة قبلية ولا تدخل

جمال أوكيلي

 خلافا لما يردده البعض ويتناوله البعض الآخر بأن الإمام حر في خطبه يقول ما يتبادر إلى ذهنه دون العودة إلى مرجعيات معينة، شرح غلام الله المسألة استنادا إلى تجربته في تسيير هذا القطاع، ومعنى ذلك أن ترك المبادرة للإمام في مخاطبة   الجمعة أوبالأحرى المصلين، لا يعني أبدا ترك الحابل على الغارب، وإنما هناك جملة من الضوابط يلتزم بها ولا يخرج عن نطاقها، أهمها الخلفية المتعلقة بالتكوين الذي يتلقاه والمتضمن مجموعة من التوجيهات المفيدة للعامة، راسخة في ذهن المعني لخصها غلام الله في الثقة المتبادلة بين الجهات المسؤولة والإمام.
ونفى غلام الله نفيا قاطعا أن تكون إطلالة قبلية على خطب الجمعة، بل أن الإمام هو الذي يعدها شخصيا، لكن لا يخرج عن الحدود المتعارف عليها، إنطلاقا من القاعدة الذهبية والبديهية وهي أن الإمام إنسان واع يدرك ماذا يقول، شغله الشاغل بسط الخير، وتوجيه الناس نحو الطريق المستقيم، لترقية المجتمع، هذه الصفات التي يتمتع بها تسمح له بأن يكون في مقدمة كل مشروع تربوي يتوجه إلى الأفراد.
وعليه فإن ثقة الجهات المسؤولة في هذا الرجل لا حدود لها، وهي في نهاية المطاف تكمل مسعى الوزارة في إثراء مضمون خطبة الجمعة وجعلها في متناول الجميع من حيث الفهم، خاصة في حالة ما إذا احدثت ذلك التواصل والعلاقة الوطيدة مع الواقع اليومي، تترجم حالات قائمة بذاتها، يقف عليها المواطني يوميا في حياته ليكون الإمام هنا الناطق أولسان حال المجتمع في حركيته على أكثر من صعيد.
وضمنا فإن مسؤولية الإمام تبدوحاضرة هنا بحكم ماله من سلطة روحية بمفهومها المجتمعي، أي الإحترام وقوة التأثير في الآخر، بالكلمة الطيبة، والقول المعبر، هذا الجانب في حد ذاته فارض لنفسه إيجابيا مما يترجم تلك العروة الوثقي بين المسؤول والإمام.
وبالرغم من كل هذا، فإن الأئمة يعترفون جهارا نهارا، بأن الوزارة لا تتدخل في خطبهم، وفي حتى في قرارات أخرى، كل ما في الأمر هناك إستشارات في قضايا معينة ـ لابد منها ـ لها صلة وثيقة بالأمور الإدارية وعليه بالعودة إلى هذه الجهات قصد الاستفسار عنها لا أكثر ولا أقل.


ندول حول «فتح مكة»

في إطار النشاطات الشهرية ينظم المجلس الإسلامي الأعلى ندوة موسعة حول «فتح مكة» وهذا يوم الاثنين ٢٧ ماي القادم، بمشاركة ٣ أساتذة   سيحاضرون بخصوص القيم الأخلاقية المتولدة عن هذا الحدث الديني التاريخي القائم على الدعوة إلى التوافق والتسامح والصفح الجميل في المواقف المشهود لها.
وفي هذا السياق أشار غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى إلى أن عمل المجلس يكمن في تنظيم المحاضرات وإعداد الكراسات، وطبع الوثائق المتعلقة باثراء المواضيع المطروحة كما يجيب على تساؤلات المواطنين، وكل من يتواصل مع المجلس.
كل هذا الإثراء للحياة الفكرية الدينية في الجزائر وما يتعلق بالجوانب الأخرى، تجد صداه لدى مسؤولي المجلس في إجابات شافية، ومقنعة في آن واحد لا تخرج عن الأحكام الدينية لفائدة الناس.


 


رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019